الأحد، 17 فبراير 2019

أوَّاهُ يَامُهْجَتِي،،،،، عبدالله بغدادي

أوَّاهُ يَامُهْجَتِي مِنْ فَورَةِ الأَلَمٍ
أَرْدَتْ فُؤَادِي طَرِيحَ الشَّكِ وَالنَدَمِ
وَإنْ عَجِبتُ فَيَاعَجَبُي لُمَنْ زَهِدَتْ
فِي وِدُّنَا حَتَّى بَاتَتْ تَتَّقِي كَلَمِي
وَفَّيتُ فِي حُبَّهَا حَتَّى تَغَنَّى بِهِ
كُلُّ المُحِبِينَ فِي سُكْرٍ مِنْ النَغَمِ
وَقَدْ دَعَوتُ لَهَا الأَقْمَارَ فاجْتَمَعَتْ
فِي وَجْنَتَيهَا كَمَسْرَى النُّورِ فِي الظُلَمِ
وَكَمْ نَسَجْتُ لَهَا مِنْ شِعْرُي أَوْ سِمَةً
غَدَتْ بهَا فِي الوَرَى نَارَاً عَلَى عَلَمِ
وَقَفْتُ حُبِّي عَلَيهَا العُمْرَ فَانْفَتَقَتْ
كَزَهْرَةٍ مِنْ طُيُوبٍ حُلُوةِ النَّسَمِ
وَقَدْ مَزَجْتُ بِهَا نَبْضِي فَمَاامْتَنَعَتْ
حَتَّى بَدَا حُبُّنَا لَزْمَاً بِمُلْتَزَمِ
فَصِرْنَا قَوْلَاً كَيَانَاً وَاحِدَاً أَبَدَاً
حَتَّى بَعًثْنَا الجَوَى مِنْ رَقْدَةِ العَدَمِ
حَتَّى إذَا أَيْقَنَتْ أَنِّي بِهَا وَلِهٌ
اسْتَقْبَلَتْنَا بِوَجْهٍ عَابِسٍ جَهِمِ
قَالَتْ : وَدَاعَاً فِإِنِّي اليَوَمَ رَاحِلةٌ
فَخَلَّفَتْنٍي عَمِيقَ الحُزْنِ ذَا كَلَمِ
فَبِتُّ أَسْأَلُنِي : هَلْ قِصَّتِي حَدَثَتْ ؟
أَمْ ضَغْثُ حُلْمٍ غَزَانِي ثُمَّ لَمْ يَدُمِ ؟
____________
شعر : عبدالله بغدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق