أتى لأرض الحجّ عند الأهل إبليسُ
يا وارداً سوءَ عيشٍ كلُّهُ كدرُ***ماذا أراكَ من الحكّام تنــــــــــتظرُ؟
نحنُ الرّقيقُ وهم أسيادُ أمّتنا***والجبنُ داءٌ بهِ الدّهماءُ تُحْتَــــــــــقَرُ
كمْ من شعوبٍ بها الأهرامُ قد بُنِيتْ***وكان مشرقُها كالشّمسِ ينتشرُ
واليومَ دارتْ بها الأيّامُ فانْقلبتْ***إلى شعوبٍ على الأعْلافِ تَقْتــصرُ
هلْ في زمانك أوْ من قبلهِ سمعتْ***أُذناكَ أنّ شعوبَ البطْنِ تنتـصرُ؟
////
أتى إلى مكّةَ الفرْعونُ يختالُ***بالتّــــــــــــــــبرِ وشَّـــحَهُ بَغْلٌ وجهّالُ
لكنْ رأيتُ قبيحاً أن يُجاد لهُ***بثروةٌ جــــــــــــــــــــــلُّها تبرٌ وأمـوالُ
يُريكَ مَظْهرُهُ أوساخَ مَخْبرِهِ***إنّ الذّئابَ على الأغْنامِ تَحْـــــــــــــتالُ
قال الكتابُ لنا قولاً فأفْهمنا***أنّ الزّمانَ به التّغــــــــــــــــــــييرُ بدّالُ
والنّاسُ أنصارُ من والتْهُ دوْلتُهُ***وهمْ عـــــــــــليهِ إذا عادوهُ أغــوالُ
////
يا طالباً راحةً تُغني عن العملِ***هيْهاتَ يفْلــحُ من يرتاحُ بالكـــــسلِ
وهلْ رأيتَ أُناساً قد علوْا كسلاً***كمثلِ منْ ليسَ ذا علمٍ ولا عــــملِ؟
لمثل ذا شبّ فينا الفقرُ واتّسختْ***جلُّ العقولِ بسوءِ الفعلِ والحـــــيل
با سائلاً نفسهُ يكْفيكَ أجوبةً***عن سوء أنظــــــمةِ الأوْباشِ والـــــسّفلِ
فكم طُغاةٍ وكمْ قومٍ وكم ملكٍ***أضحوْا رميماً وكمْ شهمٍ وكــــم بطـــلِ
////
تحمّل النّاسُ في الأوطان طُغيانا***وطال طُــهْرُ ذوي الأرْحام بُــهتانا
كأنّ مهزلةَ الحكّام قد وضعتْ***موْلودَ شُؤمٍ أراهُ اليــومَ شــــــــيطانا
تعفّن النّهب في أوساطنا فبدا***غولا يعــــربد بــين النّاس ســـــكرانا
طال الغباء شعوبا في تعلّمها***وكان مذهـــــبها في الفـــــــــقه قرآنا
بالأمس كانت وما يرجى تخلّفها***واليوم أضحت من الأطــيار غربانا
////
لو كان لي جناح الطّير في زمني***رفرفت في فلك الأحرار يا وطني
لكنّ مقصلة الحكّام قد قطــــــــــعت***رؤوس مدرسة كادت ولم تكن
يا أفقه النّاس إلماما ومعـــــــــــرفة***إنّ التّحرّر لا يجـــنى بلا ثمن
لولا الشّهامة كان النّاس كلّهم***ضربا من البـــــشر المذموم بالوهن
منّا وفينا غراس الجبن قد نبتت***والبحر يفتك عبر الموج بالسّـــفن
////
إنّي اكتشفت يعين العقل في الحكم***أنّ الضّمائر لا تقوى بلا هـمم
لا أبعد الله عن ذهــني فطاحلة***مثل المـــــصابيح تجلو ليلة الظّلم
هم الرّجال وأبناء الرّجال وهم***أحفاد سبــــط رسول الله في القيم
يقوى برفقتهم سلطان مــــعرفة***تدعو اللّبيب إلى القرطاس والقلم
ولا أرى مؤنسا في النّاس مثلهمو***واحرّ قلبي إذا الأقلام لم تــقم
////
مالي أنادي العلا والنّاس قد رقدوا***كأنّ فقه ذوي العاهات لا يلد؟
ظنّي بهم عقّد التّفكير في خلدي***وضاق صدري فظلّ الجسم يرتعد
قوم تطاير بالإرهاب شرّهــــــــمو***ولا يزال بزرع الرّعب يجتهد
بلادهم بفساد الرّأي قــــــد نهبت***ونسلهم بعقـــــــيم الجهل ينفرد
وإنّ قومي وإن كانوا ذوي عدد***فليس يجدي لما نحتاجه العــــدد
////
أتى لأرض الحجّ عند الأهل إبليسُ***وخطوهُ نَجِسٌ والطّبعُ خسّيسُ
تأبّط الشّرّ بالتّرهيب مُنـــتشيا***كأنّه صاحبُ الأهرام رمْســـــــيسُ
وإنّ مهزلة الحكّام قد كشفت***لمّا أتى بطـــــــــــقوس الكيد إبليس
تصهين العربُ الجهّالُ في زمنٍ***به التّقرّب للشّــــيـــطان تدْنـيسُ
وبالخليج أثارالبغْضُ زوبعةً***وعمّقَ الشّرخَ في التّوجيه تبـــخيس
محمد الدبلي الفاطمي
يا وارداً سوءَ عيشٍ كلُّهُ كدرُ***ماذا أراكَ من الحكّام تنــــــــــتظرُ؟
نحنُ الرّقيقُ وهم أسيادُ أمّتنا***والجبنُ داءٌ بهِ الدّهماءُ تُحْتَــــــــــقَرُ
كمْ من شعوبٍ بها الأهرامُ قد بُنِيتْ***وكان مشرقُها كالشّمسِ ينتشرُ
واليومَ دارتْ بها الأيّامُ فانْقلبتْ***إلى شعوبٍ على الأعْلافِ تَقْتــصرُ
هلْ في زمانك أوْ من قبلهِ سمعتْ***أُذناكَ أنّ شعوبَ البطْنِ تنتـصرُ؟
////
أتى إلى مكّةَ الفرْعونُ يختالُ***بالتّــــــــــــــــبرِ وشَّـــحَهُ بَغْلٌ وجهّالُ
لكنْ رأيتُ قبيحاً أن يُجاد لهُ***بثروةٌ جــــــــــــــــــــــلُّها تبرٌ وأمـوالُ
يُريكَ مَظْهرُهُ أوساخَ مَخْبرِهِ***إنّ الذّئابَ على الأغْنامِ تَحْـــــــــــــتالُ
قال الكتابُ لنا قولاً فأفْهمنا***أنّ الزّمانَ به التّغــــــــــــــــــــييرُ بدّالُ
والنّاسُ أنصارُ من والتْهُ دوْلتُهُ***وهمْ عـــــــــــليهِ إذا عادوهُ أغــوالُ
////
يا طالباً راحةً تُغني عن العملِ***هيْهاتَ يفْلــحُ من يرتاحُ بالكـــــسلِ
وهلْ رأيتَ أُناساً قد علوْا كسلاً***كمثلِ منْ ليسَ ذا علمٍ ولا عــــملِ؟
لمثل ذا شبّ فينا الفقرُ واتّسختْ***جلُّ العقولِ بسوءِ الفعلِ والحـــــيل
با سائلاً نفسهُ يكْفيكَ أجوبةً***عن سوء أنظــــــمةِ الأوْباشِ والـــــسّفلِ
فكم طُغاةٍ وكمْ قومٍ وكم ملكٍ***أضحوْا رميماً وكمْ شهمٍ وكــــم بطـــلِ
////
تحمّل النّاسُ في الأوطان طُغيانا***وطال طُــهْرُ ذوي الأرْحام بُــهتانا
كأنّ مهزلةَ الحكّام قد وضعتْ***موْلودَ شُؤمٍ أراهُ اليــومَ شــــــــيطانا
تعفّن النّهب في أوساطنا فبدا***غولا يعــــربد بــين النّاس ســـــكرانا
طال الغباء شعوبا في تعلّمها***وكان مذهـــــبها في الفـــــــــقه قرآنا
بالأمس كانت وما يرجى تخلّفها***واليوم أضحت من الأطــيار غربانا
////
لو كان لي جناح الطّير في زمني***رفرفت في فلك الأحرار يا وطني
لكنّ مقصلة الحكّام قد قطــــــــــعت***رؤوس مدرسة كادت ولم تكن
يا أفقه النّاس إلماما ومعـــــــــــرفة***إنّ التّحرّر لا يجـــنى بلا ثمن
لولا الشّهامة كان النّاس كلّهم***ضربا من البـــــشر المذموم بالوهن
منّا وفينا غراس الجبن قد نبتت***والبحر يفتك عبر الموج بالسّـــفن
////
إنّي اكتشفت يعين العقل في الحكم***أنّ الضّمائر لا تقوى بلا هـمم
لا أبعد الله عن ذهــني فطاحلة***مثل المـــــصابيح تجلو ليلة الظّلم
هم الرّجال وأبناء الرّجال وهم***أحفاد سبــــط رسول الله في القيم
يقوى برفقتهم سلطان مــــعرفة***تدعو اللّبيب إلى القرطاس والقلم
ولا أرى مؤنسا في النّاس مثلهمو***واحرّ قلبي إذا الأقلام لم تــقم
////
مالي أنادي العلا والنّاس قد رقدوا***كأنّ فقه ذوي العاهات لا يلد؟
ظنّي بهم عقّد التّفكير في خلدي***وضاق صدري فظلّ الجسم يرتعد
قوم تطاير بالإرهاب شرّهــــــــمو***ولا يزال بزرع الرّعب يجتهد
بلادهم بفساد الرّأي قــــــد نهبت***ونسلهم بعقـــــــيم الجهل ينفرد
وإنّ قومي وإن كانوا ذوي عدد***فليس يجدي لما نحتاجه العــــدد
////
أتى لأرض الحجّ عند الأهل إبليسُ***وخطوهُ نَجِسٌ والطّبعُ خسّيسُ
تأبّط الشّرّ بالتّرهيب مُنـــتشيا***كأنّه صاحبُ الأهرام رمْســـــــيسُ
وإنّ مهزلة الحكّام قد كشفت***لمّا أتى بطـــــــــــقوس الكيد إبليس
تصهين العربُ الجهّالُ في زمنٍ***به التّقرّب للشّــــيـــطان تدْنـيسُ
وبالخليج أثارالبغْضُ زوبعةً***وعمّقَ الشّرخَ في التّوجيه تبـــخيس
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق