الجمعة، 11 يناير 2019

آضَ الـهـوى،،،ياسر محمد ناصر

آضَ الـهـوى
عـذراً حبيبةَ عمري مِنكِ مـغـتـفَـرِ
قلبي يُناجيكِ هذا القلبُ في خطَـرِ

جِئتُ الزمانَ ورِيقُ الحبِ عوَّدنِي
كيفَ الزمـانُ طوى حباً بِـلا خَبَــرِ

وردتُ عينيكِ كادَ الحبُ يغمرُني
كنَّا نذوقُ الهوى بِـالقـربِ والسَّمَـرِ

ماكنتُ ذا مَذِقٍ في القُربِ أعشقُها
كنتُ المفـتِّشَ عـن حبٍ بِـلا هَجـرِ

وإنَّ بِـي سهراً ما كان يُـشـبعُـنــي
كيفَ التصبُّـرُ في مَن ذابَ في السهَـرِ

مُرِّي على نسَمـاتِ الفجـرِ عـاطـرةً
فالصبحُ من هاجسِ العشاقِ في يُسـرِ

يازهرةً في ثنـايـا الروحِ قد زُرعت
لمِّي شتـاتـي ولُمِّي الروحَ ياقـمـري

ياخيمةَ القلبِ يـاصوتـاً يصيحُ بنـا
كأنَّكِ الـقَـمَـرُ المسكونُ في نـظَــري

زهرٌ تسـاقـطَ عطـراً في محبَّـتـهــا
يُحاكُ منهُ الهوى في حسنها العَطِـرِ

مشت على رسلِها والـبينُ غايـتُـهـا
بركانُ قلبي إنهَمى والنفسُ كالسَقَرِ

لاشعرَ أنثـرُهُ دمـعـي عـلـى ورقــي
أستافُ مِن ورقي المهتوكُ من كدَرِ1

ياأيُّهـا الوتَـرُ الـمهووسُ في طـربي
إنَّ الهوى عـرفُــهُ صـمـتـاً بـلا وتَــرِ

أمست تعاتِبُني في الحبِ مالَقِيت
فالموتُ أروحُ دونَ العَتبِ مُـنصهِـرِ

ياجارةَ القلبِ كم ضاقـت بِنا سُبُلاً
فالقلبُ قاسمَـني إياكِ مِـن صِـغََـرِ

إنَّ القوافي لَـتحدوني بِـبُـهـرجِـهـا
وفي جواركِ مـن أبـياتِـهـا عُـمُـري

فـصفحةُ الحبِّ لـن تُطوى بها أبَـدَاً
دامَ الفؤآدُ على أعــتــابِـهِ هَــــذَري

آهٍ أرَدِّدُهــا صـبـحـاً وفـي رقَـــدي
فـهـل تواتـي بِـيَ الآهُ مـعَ الـنـعِــرِ2

إنِّي سهِرتُ الّليالـي فـي عواقـبِـهـا
وذُقتُ من حُـبِّـهـا آهاً بِــلا ضَـجــرِ

عشقتُهـا مُذ تَـهجَّى في الهوى قلمي
هل يُبقيَ الّعـشقُ من آهاتِ مُـنكَسِـرِ

آضَ الهوى جمعَنا قولي بلا خجلٍ3
بِـتنـا نلومُ الـليالــي دونَ مُـغـتـفَــرِ

شربتُ كأسَ الهوى حتى ارتويتُ بهِ
عَلَّ الزمانَ يعـيدُ الّحبَّ فـي الـكِـبَـرِ

يانجمةَ الـقـمرِ الغالـي ألَا اقـتـربـي
فالقلبُ يحرقُ آتـونـي بلا شــررِ

ياليلـةَ العيدِ ما هـانَ الـهـوى أبَـداً
ولاتهـونُ سـنـيـنـاً عـقَّـهــا قـــدَري

يافـرحـةِ الـعيدِ مـرِّي في مرابِـعِهـا
واستذكِري مَرحَ الـعشاقِ والـصـورِ

أطمئنُ الـنفسَ والآهـاتُ تـقـتلُـنـي
آهُ الـنفوسِ مــعَ الأحـزانِ في أثَـرِ

1_ المهتوكُ: اي الممزق
2_النَّعر :صوتٌ عالٍ
3_ آضَ : أعادَ
4_أتون : حجارة تقام وتوقد فيها النار الى أن
تصير الحجارة كلساً

ياسر محمد ناصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق