إجمع بقاياكَ وٱرحل أيُها الرجُلُ
لاتطرق البابَ مَن في الدارِ قد رحلوا
لاتطرقِ البابَ خلفَ البابِ مابَقِيَت
لاذكرياتٌ ولا شِعرٌ ولاجُمَلُ
لاتطرق البابَ مَن في الدارِ قد رحلوا
لاتطرقِ البابَ خلفَ البابِ مابَقِيَت
لاذكرياتٌ ولا شِعرٌ ولاجُمَلُ
ولا جِدارٌ ، ولا أصداءُ مُرتَحِل ٍ
لاضوءُ، لاحرفُ ، لامنشورُ لاطَللُ !!
حتّى المساحات لم يبقَ لها أثَرٌ
قد حوّلوها حُطاماً وانتهى الأجَلُ
في ليلةٍ وضُحاها هَدَّموا وطناً
من الوصالِ ، ألا يَدرون مافعلوا؟!!
نَعَم وربِّكَ كانَ الوقتُ يُسعفهُم
فالدمعُ إن فاض َحُزناً تُسعَفُ المُقَلُ
كُن حيثُ أنتَ ولاتأسى على زمنٍ
فيه صحابك عن إنسانِكَ انشغلوا
كُلٌ لهُ عُذرهُ،والظرفُ أجنحةٌ
في دفّتيها تساوى العُذرُ والمُثُلُ
والناسُ أحرارُ هم ادرى بأنفسهم
لكنّما بعضهم أعداءُ ماجهلوا
إستودعوك قبورا من جراحهُمُ
ماودعوكَ وبعد الهَجرِ ماسألوا ..!
ماودَّعوكَ؟ أما رَقَّت قلوبُهُم !!
ماضرَ لو أنَّهُم بالوصلِ مابخلوا؟
ألَم تكُن في خِضَمِ الأمسِ عندهُمُ
بين الجراحِ ضريحاً كُلّهُ زَجَلُ
ألَم تَكُن تُؤَمُ الأوجاعِ حيثُ أبت
إلاّكَ أوجاعهم بالنَزف ِتَحتَفِلُ ؟
ألَم يَكُن "طائرُ"الأشعارِ ظلُّهُمُ
وانت بالنبضِ والأنفاسِ تَرتَجِلُ
ياطيب القلبِ في أضلاعكَ إنشَخَبت
منَ الجراج ِ جراحاً فوقها جَبَلُ
فكم رقبتَ إنتظاراً ملؤهُ أملاً
وكم بعثتَ، ولم تُستقبَل الرُسُلُ
وكم طرقتَ على أبوابهِم عتَباً
فأوصدوها، وقد تيحَت لهُم سُُبُلُ
غابوا ولم يَكُ في الحسبانِ فقدهُمُ
وانتَ للآنَ مُصطَكٌ ومُنذَهِلُ..!!
نوارسُ النزفِ بالأوجاعِ تحتَفِلُ
وخِنجَرُ الفقدِ في ضلعيكَ ينشتِلُ
ياكاهِنَ الوَجَعِ المُمتدِ خارطةً
من الهمومِ لحبلِ الفقدِ تتَّصِلُ
أكُنتَ فظّاً غليظَ القلب ذي أرَمٍ؟
فانفظَّ من حولكَ الأصحابُ وارتحلوا؟!!
لاتأسَفَنَّ على مَن شَطَّ عنك نَوىً
بل وأسَفَنَّ على مَن جُرحُهُ خَضِلُ
فأنتَ لستَ الذي تطويكَ أروٍقةٌ
ولستَ مَن ظَلَّ والأقمارُ تَرتحِلُ
فالنجمُ يعلو على هامِ الذُرى شَرفاً
والشُهبُ في مِروَدِ الجوزاءِ تكتحِلُ
لاتعتبنَ فقد ماتَ العتابُ كما
ماتَ الكلامُ ونبضُ الحرفِ لايَصِلُ
يُكابرُ الجَمَلُ البلوى وإن كَـثُرت
فيهِ السكاكينُ صبراً يَسقُطُ الجَمَلُ
إجمع بقاياكَ وٱسلا من سلاكَ وقُل
ماهكذا ياصديقي تورَدُ الإبلُ
(بقايا نحّات)
أبو ياسر الكعبي
لاضوءُ، لاحرفُ ، لامنشورُ لاطَللُ !!
حتّى المساحات لم يبقَ لها أثَرٌ
قد حوّلوها حُطاماً وانتهى الأجَلُ
في ليلةٍ وضُحاها هَدَّموا وطناً
من الوصالِ ، ألا يَدرون مافعلوا؟!!
نَعَم وربِّكَ كانَ الوقتُ يُسعفهُم
فالدمعُ إن فاض َحُزناً تُسعَفُ المُقَلُ
كُن حيثُ أنتَ ولاتأسى على زمنٍ
فيه صحابك عن إنسانِكَ انشغلوا
كُلٌ لهُ عُذرهُ،والظرفُ أجنحةٌ
في دفّتيها تساوى العُذرُ والمُثُلُ
والناسُ أحرارُ هم ادرى بأنفسهم
لكنّما بعضهم أعداءُ ماجهلوا
إستودعوك قبورا من جراحهُمُ
ماودعوكَ وبعد الهَجرِ ماسألوا ..!
ماودَّعوكَ؟ أما رَقَّت قلوبُهُم !!
ماضرَ لو أنَّهُم بالوصلِ مابخلوا؟
ألَم تكُن في خِضَمِ الأمسِ عندهُمُ
بين الجراحِ ضريحاً كُلّهُ زَجَلُ
ألَم تَكُن تُؤَمُ الأوجاعِ حيثُ أبت
إلاّكَ أوجاعهم بالنَزف ِتَحتَفِلُ ؟
ألَم يَكُن "طائرُ"الأشعارِ ظلُّهُمُ
وانت بالنبضِ والأنفاسِ تَرتَجِلُ
ياطيب القلبِ في أضلاعكَ إنشَخَبت
منَ الجراج ِ جراحاً فوقها جَبَلُ
فكم رقبتَ إنتظاراً ملؤهُ أملاً
وكم بعثتَ، ولم تُستقبَل الرُسُلُ
وكم طرقتَ على أبوابهِم عتَباً
فأوصدوها، وقد تيحَت لهُم سُُبُلُ
غابوا ولم يَكُ في الحسبانِ فقدهُمُ
وانتَ للآنَ مُصطَكٌ ومُنذَهِلُ..!!
نوارسُ النزفِ بالأوجاعِ تحتَفِلُ
وخِنجَرُ الفقدِ في ضلعيكَ ينشتِلُ
ياكاهِنَ الوَجَعِ المُمتدِ خارطةً
من الهمومِ لحبلِ الفقدِ تتَّصِلُ
أكُنتَ فظّاً غليظَ القلب ذي أرَمٍ؟
فانفظَّ من حولكَ الأصحابُ وارتحلوا؟!!
لاتأسَفَنَّ على مَن شَطَّ عنك نَوىً
بل وأسَفَنَّ على مَن جُرحُهُ خَضِلُ
فأنتَ لستَ الذي تطويكَ أروٍقةٌ
ولستَ مَن ظَلَّ والأقمارُ تَرتحِلُ
فالنجمُ يعلو على هامِ الذُرى شَرفاً
والشُهبُ في مِروَدِ الجوزاءِ تكتحِلُ
لاتعتبنَ فقد ماتَ العتابُ كما
ماتَ الكلامُ ونبضُ الحرفِ لايَصِلُ
يُكابرُ الجَمَلُ البلوى وإن كَـثُرت
فيهِ السكاكينُ صبراً يَسقُطُ الجَمَلُ
إجمع بقاياكَ وٱسلا من سلاكَ وقُل
ماهكذا ياصديقي تورَدُ الإبلُ
(بقايا نحّات)
أبو ياسر الكعبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق