الاثنين، 11 مارس 2019

لوحة بدائية،،،،،،،،،،،الشاعر ناجي ابراهيم كناش

قصيدة لوحة بدائية للشاعر ناجي ابراهيم كناش من الفلوجة
لوحة بدائية
تَسَاقَطَ النَّوْمُ فِي حِجْرِيْ عَلَى حَجَرٍ
فَاسْتَيْقَظَ النَّوْمُ حَتّى أَيْقَظَ الْحَجَرَا

وَكَانَ مُبْتَدَأُ الْمَعْـــنَى بِلا خَبَرٍ
وَأُرْبِكَ المَاءُ مُذْ كُنّا لَهُ الْخَبَرَا

وَالمَاءُ مَا كَانَ كَالْمَاءِ الّذِيْ انْبَجَسَتْ
بِهِ السَّوَاقِيْ فَجَارَى جُرْفَــهَا فَجَرَى

كَذَلكَ الطِّيْنُ لَا تُخْشَى طَرَاوَتُهُ
إِلّا إِذَا هَضَمَتْ تَقْوَاهُ مَنْ فَجَرَا

فَإِنْ تَمَلْمَلَ مَاءٌ تَحْتَ صَخْرَتِهِ
تَخَيَّلَ الصَّخْرُ وَهْمَاً أَنَّهُ انْفَجَرَا

وَقِيْلَ قَبْلَهُمَا مَا كَانَ مِنْ عَطَشٍ
إِلّا إِلَيْكَ وَكَانَ الْغَيْـمُ مُخْتَـصَرَا

فِي غَيْمَةٍ عَبَرَتْ سَهْوَاً عَلَى عَجَلٍ
لكِنَّها أعْرَبتْ عنْ كـلِّ مَنْ عَبَــرَا

فِيْ جُمْلَةٍ سَهْلَةٍ مَرَّتْ عَلى قَدَرٍ
فَجَاءَ وَجْهُكَ مِثْلَ المَاءِ مُقْتَدِرَا

مَا كَـانَ غَيْـمُكَ إِلّا مُزْنَـةٌ خَطَـرَتْ
وَأَفْصَحَتْ عَنْ هَوَاهَا الْبِكْرِ فَانْهَمَرَا

وَكَانَ كُلُّ ضَمِيْرٍ ظَاهِرَاً أَبَدَاً
إِلّا هَـوَاكَ فَعَـنَّا كَانَ مُسْتَـتِرَا

وَكَادَ لَوْلَا الْهَوَى نَبْقَى بِلَا مَطَرٍ
وَظَلَّ نَخْلُكَ عُشْبَاً يَغْسِلُ الْمَطَرَا

وَقَبْلَ نّخْلَتِنَا مَا كَانَ مِنْ شَجَرٍ
وَلَا الْعَصَافِيْرُ قَبْلاً تَعْرِفُ الشَّجَرَا

فَقِيْلَ لِلطّيْنِ كُنْ شَيْئَاً بِـلَا عُقَــدٍ
فَمَا أَطَاعَ وَغَالَى وَاسْتَوَى بَشَرَا

فَمَلّأوا الْأَرْضَ إِيْمَانَاً وَزَنْدَقَةً
وَتَاهَ مُؤْمِنُهَا فِي ظِلِّ مَنْ كَفَرَا

إِنْ قَامَ أَوْ حَاوَلَتْ رِجْلَاهُ ثَانِيَةً
إِمَّا تَبَعْـثَرَ أَوْ فِيْ ظِلِّـهِ عَـــثَرَا

وَخُـلَّبٌ ضَــحْكَةُ الْمَأْزُوْمِ يَابِسَةً
وَمِخْلَبٌ فِيْ زَوَايَا الْعَيْنِ إِنْ نَظَرَا

أَقُوْلُهَـا مَرَّةً أُخْـرَى بِـلَا وَتَـرٍ
لَعَلَّكَ الْآنَ تَدْرِيْ مَا بِنَا وَتَرَى

هَذِي الْمَوَاوِيْلُ تَمْضِيْ دُوْنَمَا أَثَرٍ
لَكِنَّـهَا رَسَـمَتْ فِيْ الْأَنَّةِ الْأَثَــرَا

فهَكَـذَا نَـحْنُ مَجْبـُوْرٌ وَمُنْكَــسِرٌ
أَوْ مِثْلَمَا شِئْتَ مَهْزُوْمَاً وَمُنْتَصِرَا

وَهَكَذَا نَحْنُ لَا نَحْنُوْ عَلَى أَحَدٍ
وَلَا نَحِنُّ لِأَيٍّ غَابَ أَوْ حَضَرَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق