الجمعة، 21 سبتمبر 2018

بساطات احادية في النّقد الادبي الهادف :،،الشاعر محمد عليوي فياض المحمدي

بساطات احادية في النّقد الادبي الهادف :
ي كلّ انسان يبدا صغيرا يصرخ ويعبث ويحبو ويبدا مشيته متعثّرا يترنح مستعينا بما حوله من الاشياء مرورا بمراحل تمتد بين الطفولة وبرائتها ثم عبثية الصّبا ثم الشباب ويتكامل بالتدريج نموا جسمانيا وعقليا ويتفاعل ضمن مجتمعه بحثا عن فرصته ومقاديره لياخذ فرصته ثم يبدا ببذل ما يسعه بهدف التميز خلال منافسة التفاعل الانساني على مسرح الحياة وفق تقادم الزمن وما يفرضه واقعه من تناغم او تناقض وتصادم بين الخصائص المكانية والزمانية فذاك مبرّز متفوّق على اقرانه واترابه وذاك فاشل متخلف وآخر بين بين ونمط متوسط الدور وسطي الاقتدار والمستوى ولو دقّقنا في القوانين العلمية والدراسات لعرفنا وببساطة ان للعلم اتجاهين قسم مداره الانسان فكرا وسلوكا ومشاعر والقسم الآخر يبحث في ظواهر الطّبيعة ليخدم بنتائجه ومعطياته الانسان فالفعل ورد الفعل قانون ازلي اكتشف لمرة واحدة ولم يتاثّر بالمسار الزمني وتحضير الاوكسجين او الهيدروجين او غير ذلك ولكن النمط الاول وهي العلوم الانسانية ومنها كل الانواع الادبية على سبيل المثال فهي وببداهة متغيرة لان الانسان يتغير ايمانه ووعيه وقدرته المتارجحة بين القوة والضّعف وذكائه وابداعه الخ ومعاييره القيمية المقيدة بقناعاته واعتقاده والتزامه وتمرّده ونوازع الخير والشّر المكنونة داخله وما يحدّدها من تبعات القوانين الشّرعية والوضعية ولا اريد الاطالة والتفلسف بل الغرض من طرحي احالة الجوانب المعقدةالشّائكة في المنظور او الرؤية الى بساطات احادية ليتيسّر للجميع فهمها والاحتكام اليها فتراكم الخبرة عبر تطور الحضارة والعلم ومنه الانواع الادبية قادنا كنقّادالى صوغ قوانين واساليب يحتكم اليها في عملية تقييم النصوص استادا الى ما قرّره علماء الادب وفلاسفة الشّعر وفقا لتجاربهم ليرتقي الحكم على الانحياز العاطفي بوجب المعايير والمقاييس التي وضعت لقياسه وتمييزه فمثلا قياس المسافة بالميل اوالكيلو متر ومشتقاتهما وقياس الاوزان بالطن والكيلو والاوقية وما الى ذلك وللهواء مقاييس بالبارومتر وغيره وللذهب الحبة والمثقال والعيارية وللقماش الياردة والذراع ولضغط الدم قياس وللسكّر فيه قياس وللسلوك قياس وللشعر قياس الوزن والقافية والنحو والفصاحة والبلاغة والصّرف والمعاني كاساس مبدئي وعند ابداء الراي حول نص نختلف في تقييمه ونريد الاتفاق على مكانته نحتكم وجوبا الى تلك الضّوابط هذه ملاحظاتي المتواضعة علما باني لست من البلغاء ولامن النحويين ولا افهم من العروض اكثر من المباديء الضرورية وكذلك الصّرف ولكني تلميذ ومعلم في الوسط الادبي اعلّم ما اعرفه واتعلم من الاعلم منّي مايعرفون من خلال نقدهم لنصوصي وتقويم تجاربي اثناء تفاعلي معهم والاحتكاك بهم واستنادا الى ما اسلفته يكون الهدف البناء والتطوير وليس الهدم والتنفير وكلّ من يضع نفسه بمكانة فوق الآخرين فهو مغرور وجاهل فالمرء عالم ما طلب العلم وجاهل ماظنّ انّه قد علم تحياتي ومحبتي لزملائي واساتذتي الكبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق