السبت، 23 يونيو 2018

تدرجات احلام.....بقلمي :- سبأ اليمن

تدرجات احلام......
.......................
على الطريق السريع لمحه من عيني احمد على محل كبير ذات ابواب حديده وقد تكدست بها اكياس الارز باحجامها وانواعها المختلفه .....قال لصديقه الذي بجانبه ...لاندري بكم يقدر ثمن هذا المحل ارغب في شراءه هل تعرف لمن يكون....ابتسم صديقه انه محل احد اقاربي وينوي بيعه ساكون وسيطا لك ان احببت...تبسم احمد له بفرح كبير نعم ارغب وبشده....
و بازدراء تحدث صديقهما الجالس بالكرسي الخلفي للسياره لنفسه ...هذا ينظر الى المخزن الكبير وبمايحتويه وانا لااجد المال الكافي لتعبئه حانوتي الصغير.......
وهناك التفت اليه احمد ...
- خالد حينما اشتري هذا المخزن سيكون لك نصيبا من الارز ...
وتغامز الصديقان واطلقا ضحكه مرحه .....
رجع خالد الى حانوته مهموما وجاء علي صديقه...ماذا هناك ياخالد...
تنهدخالد بعمق انظر الي بضاعتي مازالت كما هي لم تنمو منذ مده طويله ولم يعد لدي من اكياس الارز الا القليل ولاادري الى متى سيظل هذا الحال واتمنى من صديقي احمد ان يوفي بوعده....
ابتسم له صديقه علي وقال مواسيا له ......
- اهدى ياصديقي فالحال اصبح ضيقا على الجميع ....
وخرج علي عائدا الى منزله ليجد جاره سلم عليه واخذا يتمشيان ونظر علي الى مقطوره كبيره تحمل اكياس الارز وقال لجاره ...ترى بكم كيس الارز لااشتريه للمنزل....
نظر جاره اليه وتبسم ولم يجيب عليه ...
استاذنك فلدي مشوار قبل العوده الى المنزل ....
استوقفه علي ....انتظر خذ هذا المال فقد طلبتتي قبل اسبوع لتشتري الارز ولم يكن لدي وقتها خذها ياصديقي
اخذها وهو سعيدا وقطع الجار الشارع مسرعا ليجد والد صديقه امامه واقف امام أحدى المحال يحمل بيده كيس ...سلم عليه وسأله عن حاله وعن صديقه ....
لابأس يابني نحن جميعا بخير الحمدلله....
اخرج الجار من جيبه المال واخذ يعدها وسال والد صديقه ترى هل هذا كافى لشراء كيس صغير من الارز ...
تبسم والد صديقه .....
- انه كافى يابني ...
دخل الجار الى البقاله ليشتري الارز ...وخرج مسرعا الى والد صديقه يعطيه كيسا به مكيال من الارز ....
حاول والد صديقه الرفض لكنه اصر على اخذه....
عاد والدصديقه سعيدا لمنزله فهو لم يعد لديه المال في ذلك اليوم لشراء الارز اقترب من منزله ليجد رجلا جالسا امام بابه ليقف مسرع متلهفا اليه يطلب حفنه من الارز ليطعم اولاده فقد مر شهر ولم يتذوق اطفاله شي سوى الخبز الناشف يغمسه مع قليل من الماء ليسكت جوع اطفاله الجياع....
تنهدوهو ينظر اليه وقد علا راسه الشيب ووجه الشاحب ذو الاعضم البارزه كانها جبال من الهموم رسمت لتبقى اثرا لايدري هل ستمحى ام لا......
اخرج الارز من الكيس وقسمه نصفين واعطاه للرجل ودخل منزله .....
تابع الرجل طريقه وهو سعيد بما يحمله وكان يسرع في الخطى وتعثرت قدماه على الارض ويثقب كيسه بحجر كان هناك لتخرج بعض حبات من الارز واسرع بجمعها وهناك رأى نمل يهب مسرعا على تلك الحبات المتناثره وتبسم....
- هذا نصيبكم اذا ...
وربط كيسه جيدا وتابع مسيره الى منزله محتضنا كنزه الثمين ....
بينما كان النمل يسرع في التقاط الحبات دون كلل لياخذها الى وكره ليغذي بها صغاره .....
ودارت حبات الارز من مكان الى اخر ليكون اخر مقر لها وكر صغير تحت الارض .....

بقلمي :- سبأ اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق