الخميس، 21 يونيو 2018

اشكوك هجري…محمد التركي

اشكوك هجري…
من اوراق كلية الاداب…
يا بنتَ بغدادَ لو تدرينا ما فينا
فالشوقُ كالجمرِ لا يطفى ويطفينا
فيا عذابي.. يزيدُ الشعرُ من وجعي
لكِ القصائدُ قد صارت دواوينا
ان يقبرَ الشعرُ لحناً في حناجرنا
فيصرخ الصمتُ دمعاً في مٱقينا
يابنت بغدادُ قد فارقتكم غصبا
ومنكِ انزفُ جرحاً..من يداوينا
اشغلتِ فكري.. وانت عنّي منشغله
وفي هواكِ فقد صرنا مجانينا
اطيارنا ضمئت تبكي لنا عطشى
ياللسواقي.. فلا ماءً ..ولا طينا
كانت دياري بها الاشجار مثمرةً
باتت قفارا.. وقد جفّت سواقينا
ياساحلَ العينِ قد ضاعت زواقنا
كبا الشراعُ وضعنا عن موانينا
ياساحلي. كُسِّرَ المجدَّافُ من سفني
ولا يداكِ..لنا مدَّت لتنجينا
قد فزَّ من طيفكم.. عيني فأرقني
كأن تذرين ملحاُ في مٱقينا
أُلامُ فيكِ واذني غيرَ سامعةِ
ويلُ العواذلُ زادت في مآسينا
وقد تلويتُ كالملدوغ في جسدي
حكي العواذل كأن يلدغ.. ثعابينا
وقفتُ منذهلا.. والعينُ تنشدهم
ومن العذولِ يجزُّ الجرح سكينا
لا تحسبي أبر الاشواكِ تؤلمني
تورَّدَ الشوكُ منها. صار نسرينا
ان تنادين قبل الصوت نسمعه
جئنا على الرس مشياً ان تنادينا
ناديتُ اسمكِ اعلى الصوتِ اصرخهُ
بغدادُ طرشاءُ ان صاحت رمادينا
من ديوان (ابن النخيل).. محمد التركي

..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق