الخميس، 14 يونيو 2018

.عيد مغترب ....مختار أبو شرف

.عيد مغترب ......
للعيد في رأسي حنين الزوبعه
وله صرير من صرير مشرعه

ماذا بقى للقلب كي يبقى هنا
ما بين ألحان الحنان الطيعه

فهنا نجوم الليلة أضحت ترتدي
حزني على حزن الليلي المسرعه

من لي هنا ...لا البدر بات معي يرى
وجعي ولا نجم السماء مشيعه

الليل يضحك هازئا من وحدتي
ويحط في وجهي ظلال موجعه

سافرت نحوي كي أراه فردني
وجعي إلى هذي الجذوع الأربعه

قد حلقت أطياف طير في المدى
تشكو إلى أخرى صرير المطبعه

ولقد تكسرت الأسنة في المسا
ونسى الضيا من كان يوما يجمعه

كي يسترد له من الفجر المنى
لكن هل عند الغريب مشيعه

الكل يرسمه على ورق النوى
حتى يطير مع الرياح المسرعه

العيد ليس سوى أنين نازف
في ليلة صرعى توري أدمعه

فلقد مضيت ..وخلف شوقي أرتمي
أدنو. ..وهل طيف يمازحني معه

" شرف " يلاعبه الجدار ويحتمي
خلف الحجار لكي يواري أدمعه

" أمة " تقبل كفها حتى ترى
ما بينها من أغنياتي الممتعه

فتقول." بابا " هل تعود إلى هنا
ماذا ...تحملق ...كل شيء تسمعه

إلا أنا خلف الحدود مكبل
بهواجس قد شردتني ...مشبعه

عفوا بناني إن لي وطن مضى
خلف السحاب بلا حدود ولا سعه

هو ضيق يرمي بنيه إلى الغوى
ويسوقهم بين الدروب المفجعه

يدمي النفوس ..بلا طقوس تحتوي
خمر الكؤوس ولا نفوس طيعه

مختار أبو شرف
29-رمضان

1439

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق