الأحد، 3 يونيو 2018

تتمة ((حب غامض))بقلمي آلاء هلال

تتمة ((حب غامض))
وبدأ رحلة البحث في كلِ يوم كان يخرج للبحثِ هنا و هناك يأس من الحالِ فقرر التوقف وعلق الأمر على الزمان.
هي كانت تجالسُ البحرَ يومياً كعادةً لها تبعد عن الضجةِ وزحمةِ الناسْ وصرخات السياراتْ وهجمات الحياة كانت تحكي له عن كلِ شيء يأنُ في بالِها وقلبِها شعرها الخرنوبي عيناها السوداء ووجها الأسمر كرغيف الأسمرِ في يوماٍ قررت الرحيل قررت التغيير و الابتعاد أكثر (لاتعلم إنها تلحق قلبه نصفها الثاني بدون وعي و إدراك )بدأت تسير إلى الداخل نحو الأشجار الشاهقةِ نحو الأرضِ الخضراءِ رأت كوخاً مغطى بالأعشابِ و الأغصانِ المتكسرةِ لتوها كانت مشتعلةَ وكتاباً مفتوح كأنه مازال يقرأ فيه رأت قلادةً نصفها محطم والآخر ضائع نظرت إليها بدأت عيناها بالندى تسيل كانت تلك القلادة التي أعطتها لحبيبها بالأحجار والورد مزينة مصنوعة كأنه شيء عتيق منذ القديم معتق لونه رمادي شاحب قد غيرها الزمان سمعت همساً بين الأشجارِ طيور تطير هناك حركةً غريبةً ذهبت إليه إلى منبعِ الصوت فجأة ظهر نمر أمامها من خوفِها صرخت صراخاً لا أحد يسمع كان في الكوخِ حبيبها نائماً جاء في عقلهِ حلماً راوده
رأى حبيبته واقفة على حافةِ هاويةٍ تنادي بهِ بالنجاةِ من الصخرةِ الموت المنزلقةِ تكاد تفتكُ بها استقيظ من هول المنام متصبباً بالعرقِ أخذ سلاحهَ و خرجَ من مخدعهِ وإذ بهِ يسمع نفس الصراخ نفس الكلمات تعال هي تعال أنا بالموتِ قريبةٌ ركض نحوه حطم كل شيء يصادفه وصل
وصرخ أين أنتي أين صرخت أنا هنا بجانبك ليس ببعيد في تلكِ اللحظةِ انقض عليها رأى ما رآه ركضَ مسرعاً أخرج سلاحه وأطلق النار صوبه أصاب رأسه فإنهمر الدماء ولطخ الفتاة بالكاملِ أغمى عليها من الرعبةِ نظرَ وجن لتلك الرؤيةِ حسب نفسه أنه أطلق النار عليها حملها والدمع ملىء جفونه وضعها على السرير غسل الدماء ليعرف مكان الأصابة وشهيق بكائه تعالى في الأفقِ من خوفهِ ومن ذنبهِ من أنه قد قتلها لكن ببرهةٍ مسكت يده موشوشة بإذنهِ لاتقلق أنت هنا أنا بخير لم أمت بعد فروحك مددت روحي بالقوة والشفاء والصمود أنت وقودي أبتسم بسمةٍ كبيرةٍ وحضنها بقوةٍ حتى كاد أن يخنقها تمسكت به بشدةٍ قالت لاتفارقني بربك أحبك قال لن نتفارق فوعدك وعداً لن أخلف بهِ لو كلف بي هذا الأمرُ جسدي عادا إلى بعضهما بعد عشرة سنين فراق هربا لمدينةٍ أجنبيةٍ ابتعادا كثيراً ليعشا بسلامٍ دون أذى البعض من الجميعِ
بقلمي آلاء هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق