إِنَّهُ النَّايْ
لَيْسَ القِيثَارْ
🎼
هَجَرْتُكِ
لِسَبَبٍ قَهَّارْ
ثَارَتْ ثَائِرَتُكِ
قَفَلْتِ الأَسْوَارْ
تَأَرَّقْتِ
أَطْفَأْتِ الأَنْوارْ
قَبلْتِ عُذْري
جَاءَتْنِي الأَخْبَارْ
هَا قَدْ رَجَعْتُ
وأَنْتِ عَلى أَحَرَّ مِنْ نَارْ
لَيْسَ القِيثَارْ
هَجَرْتُكِ
لِسَبَبٍ قَهَّارْ
ثَارَتْ ثَائِرَتُكِ
قَفَلْتِ الأَسْوَارْ
تَأَرَّقْتِ
أَطْفَأْتِ الأَنْوارْ
قَبلْتِ عُذْري
جَاءَتْنِي الأَخْبَارْ
هَا قَدْ رَجَعْتُ
وأَنْتِ عَلى أَحَرَّ مِنْ نَارْ
أَكَادُ
لاَ أُصَدِّقْ
مَا الَّذِي أَسْمَعُ
وَأَنَا فِي مَدْخَلِ الدَّارْ
عَزْفًا محْتَرِفًا
عَلَى النٌَايْ
والحَالُ أَنَّكِ لاَ تُتْقِنِينَ
إلَّا البيَانُو
والقِيثَارْ
مالَّذِي جَرَى
هَلْ أَسْمَعُ تَسْجِيلاَتٍ
أَوْ أَتَيْتِ
بِمُوسِيقَارْ
وَدَخَلْتْ
وَإِذَا الحَقِيقَةُ تَنْجَلِي
كُنْتِ أَنْتِ مَنْ يَعْزِفْ
تَعْزِفِينَ بِنَبْرَةٍ حَزِينَةٍ
بَحَّاءْ
والنّاىُ حَطَّ عَلَى شَفَتَيْكِ
ثَامِلًا مِعْطَاءْ
كُنْتِ تُؤَدِّينَ
بِسَخَاءْ
وكَأَنَّمَا احْتَرَفَتِ النَّايَ
مُنْذُ دَهْرٍ وَلَّى
وَ مَضَى
تَقُولِينَ يَا بَحْرُ
لِمَ تُعَاتِبُنِي فَأَنْهَارْ
لِمَ تُعَاقِبُنِي فَأَنْهَارْ
تُقَرِّرُ فَأَقْبَلُ
القَرَارْ
لَقَدْ سَئِمْتُ
الإنْتِظَارْ
قَبِلْتُ مِنْهُ
الإِعْتِذَارْ
أَخْبِرْهُ يَا بَحْرُ
بِأَنَّهُ حُبِّي
الوَحِيدْ
بِأَنَّهُ مِنْ طِينَةِ
الْكِبَارْ
كُنْتِ تَعْزِفِينَ لَحْنًا
شَجِيًا أَبَحّْ
نَبْرَتُهُ بَيْنَ هُبُوطٍ
وَصُعُودْ
وَكَانَتْ دُمُوعُكِ
تَخْرُجُ هَوَامِلَ
مِنَ الْمَآ قِي
تُرَدِّدُ لَحْنَ
الخُلُودْ
وَكَانَتْ جَدَائلُ
شَعْرِكِ تَتَمَايَلُ
عَلَى لَمَسَاتِ
أَنَامِلِي
وَشَذَى الجَوْرِيِّ
وَنَسَمَاتِ اللِّقَاءِ
المَوْعُودْ
قُلْتُ حَسَنًا ملاَكِي
دَعْينِي أُكَفْكِفُ
الدُّمُوعْ
وُأُلَمْلِمُ الجِرَاحْ
دَعِيِنِي أُعَبِّرُ عَنْ حُبِّي لَكِ
بِكُلِّ مَا أُوتِيتُ مِنْ قُوَّةِ
بِإِصْرارْ
ثُمَّ أَسِرِّي مَتَى تَعَلَّمْتِ
النَّاي
مَا سِرُّكِ مَعَهُ إنَّهُ النَّايْ
لَيْسَ القِيثَارْ
تَذَكَّرْ حَبِيبِي
تَذَكَّرْ
وَكنْتَ سَاعَتَهَا
تتَعَطَّرُ
وَأَتَعَطَّرْ
يَوْمَهَا أَهْدَيْتَنِي
نَايًا وَقُلْتَ لِي
خُذِي النَّايَ وَغَنِّي
فَالْغِنَاءْ دَوَاءٌ
للأَعْصَابِ حِينَ
تَتَوَتَّرْ
قُلْتُ آسِفَةْ المَلَكَةُ
فِي آلاَتِ النَّفْخِ
عَنْدِي بَعْدُ
لَمْ تَتَوَفَّرْ
كُنْتُ أَنْتَبِهُ إَلَيْكَ
حَبِيبِي وأَنْتَ تَعْزِفُ
فَأَتَأَثَّرْ
وَإِذَا بِمَلَكَةِ العَزْفِ
عِنْدِي الْيَوْمَ
تَتَطَوَّرْ
آلَمَنِي الفِرَاقُ
فَاخْتَرْتُ النَّايَ كَآلَةٍ
تُعَبِّرْ
ثُقُوبُهُ كَقُلُوبٍ إِلَى جَانِبِ
قَلْبِي تَنْزِفُ
وَتَصْبِرْ
كَأَعْيُنٍ تَصُبُّ مِنْ مَآقِيهَا
دُمُوعًا إِلَى السُّيُولِ
تَعْبُرْ
كُنْتُ أَبْكِي
وَالْقَصَبُ عَلَى ضَفَافِ
ثَغْرِي يَبْكِي
ثُمَّ يَنْهَارْ
وَكَانَ طَيْفُكَ يَخْرُجُ
مِنَ الثُّقُوبِ أَتَصَيَّدُهُ
فَيُحَلِّقُ أَوْ يَجْرِي
فَأَحْتَارْ
قَالَ النَّايُ كَفَى نُواحًا
فِي حَيَاتِكِ يَا سَيِّدَتِي
رَجُلٌ
مِنْ طِينَةِ
الكِبَارْ
مَيَّزَتْكِ بِهِ
الأَقْدَارْ.
بقلمي
منجي مصمودي
22-07-2018
لاَ أُصَدِّقْ
مَا الَّذِي أَسْمَعُ
وَأَنَا فِي مَدْخَلِ الدَّارْ
عَزْفًا محْتَرِفًا
عَلَى النٌَايْ
والحَالُ أَنَّكِ لاَ تُتْقِنِينَ
إلَّا البيَانُو
والقِيثَارْ
مالَّذِي جَرَى
هَلْ أَسْمَعُ تَسْجِيلاَتٍ
أَوْ أَتَيْتِ
بِمُوسِيقَارْ
وَدَخَلْتْ
وَإِذَا الحَقِيقَةُ تَنْجَلِي
كُنْتِ أَنْتِ مَنْ يَعْزِفْ
تَعْزِفِينَ بِنَبْرَةٍ حَزِينَةٍ
بَحَّاءْ
والنّاىُ حَطَّ عَلَى شَفَتَيْكِ
ثَامِلًا مِعْطَاءْ
كُنْتِ تُؤَدِّينَ
بِسَخَاءْ
وكَأَنَّمَا احْتَرَفَتِ النَّايَ
مُنْذُ دَهْرٍ وَلَّى
وَ مَضَى
تَقُولِينَ يَا بَحْرُ
لِمَ تُعَاتِبُنِي فَأَنْهَارْ
لِمَ تُعَاقِبُنِي فَأَنْهَارْ
تُقَرِّرُ فَأَقْبَلُ
القَرَارْ
لَقَدْ سَئِمْتُ
الإنْتِظَارْ
قَبِلْتُ مِنْهُ
الإِعْتِذَارْ
أَخْبِرْهُ يَا بَحْرُ
بِأَنَّهُ حُبِّي
الوَحِيدْ
بِأَنَّهُ مِنْ طِينَةِ
الْكِبَارْ
كُنْتِ تَعْزِفِينَ لَحْنًا
شَجِيًا أَبَحّْ
نَبْرَتُهُ بَيْنَ هُبُوطٍ
وَصُعُودْ
وَكَانَتْ دُمُوعُكِ
تَخْرُجُ هَوَامِلَ
مِنَ الْمَآ قِي
تُرَدِّدُ لَحْنَ
الخُلُودْ
وَكَانَتْ جَدَائلُ
شَعْرِكِ تَتَمَايَلُ
عَلَى لَمَسَاتِ
أَنَامِلِي
وَشَذَى الجَوْرِيِّ
وَنَسَمَاتِ اللِّقَاءِ
المَوْعُودْ
قُلْتُ حَسَنًا ملاَكِي
دَعْينِي أُكَفْكِفُ
الدُّمُوعْ
وُأُلَمْلِمُ الجِرَاحْ
دَعِيِنِي أُعَبِّرُ عَنْ حُبِّي لَكِ
بِكُلِّ مَا أُوتِيتُ مِنْ قُوَّةِ
بِإِصْرارْ
ثُمَّ أَسِرِّي مَتَى تَعَلَّمْتِ
النَّاي
مَا سِرُّكِ مَعَهُ إنَّهُ النَّايْ
لَيْسَ القِيثَارْ
تَذَكَّرْ حَبِيبِي
تَذَكَّرْ
وَكنْتَ سَاعَتَهَا
تتَعَطَّرُ
وَأَتَعَطَّرْ
يَوْمَهَا أَهْدَيْتَنِي
نَايًا وَقُلْتَ لِي
خُذِي النَّايَ وَغَنِّي
فَالْغِنَاءْ دَوَاءٌ
للأَعْصَابِ حِينَ
تَتَوَتَّرْ
قُلْتُ آسِفَةْ المَلَكَةُ
فِي آلاَتِ النَّفْخِ
عَنْدِي بَعْدُ
لَمْ تَتَوَفَّرْ
كُنْتُ أَنْتَبِهُ إَلَيْكَ
حَبِيبِي وأَنْتَ تَعْزِفُ
فَأَتَأَثَّرْ
وَإِذَا بِمَلَكَةِ العَزْفِ
عِنْدِي الْيَوْمَ
تَتَطَوَّرْ
آلَمَنِي الفِرَاقُ
فَاخْتَرْتُ النَّايَ كَآلَةٍ
تُعَبِّرْ
ثُقُوبُهُ كَقُلُوبٍ إِلَى جَانِبِ
قَلْبِي تَنْزِفُ
وَتَصْبِرْ
كَأَعْيُنٍ تَصُبُّ مِنْ مَآقِيهَا
دُمُوعًا إِلَى السُّيُولِ
تَعْبُرْ
كُنْتُ أَبْكِي
وَالْقَصَبُ عَلَى ضَفَافِ
ثَغْرِي يَبْكِي
ثُمَّ يَنْهَارْ
وَكَانَ طَيْفُكَ يَخْرُجُ
مِنَ الثُّقُوبِ أَتَصَيَّدُهُ
فَيُحَلِّقُ أَوْ يَجْرِي
فَأَحْتَارْ
قَالَ النَّايُ كَفَى نُواحًا
فِي حَيَاتِكِ يَا سَيِّدَتِي
رَجُلٌ
مِنْ طِينَةِ
الكِبَارْ
مَيَّزَتْكِ بِهِ
الأَقْدَارْ.
بقلمي
منجي مصمودي
22-07-2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق