الاثنين، 23 يوليو 2018

خَبِرَ اللّيالي،،،،الشاعر عايد الجابري

سَألتُ اليومَ مَنْ خَبِرَ اللّيالي
وبالتّفصيلِ قد بَيّنتُ حالي
فأطرقَ ساعةً فلمحتُ دمعًا
تَجمّدَ في العُيونِ كما اللّآلي
وتَحضُنُه الجفونُ بكل رفقٍ
فدمعُ الحُرّ يا أحبابُ غالي
أطالَ بنظرةٍ فيها كلامٌ
قرأتُ خِلالَهُ جُلَّ المَقالِ
وداعبني بشيءٍ مِنْ مُزاحٍ
وَسَاءلَ مَنْ هُما عَمّي وخالي
فقلتُ :عُمومتي نَزلوا جَنوبًا
وأخوالي هُمُ عَربُ الشَّمالِ
وكلٌ يَبْتَغي مِنّي نصيرًا
إذا دَبَّ الخِلافُ وفي القِتالِ
أصابَ القلبَ بينهما ضَياعٌ
فأيُّ الأهلِ أوْلى بِالوِصالِ
فقالَ : وأنتَ أيهما تُحابي ؟
بِربّكَ قُلْ وأفصح لا تُغالي
فقلتُ : كِلاهُما سِيَّانِ عندي
كَجسمٍ واحدٍ فيه اكتمالي
سَأبقى في النّدامةِ طولَ عُمري
إذا قُطِعتْ يَميني أو شِمالي
فقالَ صَراحةً : اتركْ وهاجرْ
فإن الوضعَ كالمرضِ العُضالِ
قِراعٌ لِلتيوسِ على عُنَيزٍ
تُساوي درهمين بلا جِدالِ
وما نَفعُ القَرابةِ دون وُدٍّ
وأعمى الحقدُ أبصارَ الرّجالِ
فَدعْ أهلًا فما راعوا ذِمامًا
وقد خُلِطَ الحرامُ مع الحلالِ
وكل بلادكم مُلِئَتْ ظلامًا
وفاقَ البغيُ أحجامَ الجبالِ
فإنّ الدّارَ إن مُلئتْ قبورًا
فلا شِسعًا تُعادلُ من نِعالي
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق