الثلاثاء، 14 مايو 2019

وداعاً صديقي،،،،،،،،،بشير عبد الـماجد بشير

وداعاً صديقي
الشَّاعر جعفـر محمَّد عثمان
من أعظم أساتذة الُّلغةِ العربيَّة بالسّودان
وأوثقهم علماً وأرقِّهم شِعـراً وأكثرهم عطاءً وبذلا .
توفي عَام 2011
***
بُكائي على الشِّعرِ بعـدَكَ . مَنْذا ؟
يُذَوِّبُ فِيهِ بَديعَ المـعـانـي
ومَنْذا يغازلُ فِيهِ الحروفَ
ويُهدي إلى النَّاسِ سحرَ البيانِ

ومن ذا..؟ يـُنادِمُ طَـيفَ الـخيـالِ
ويَسقي الـنَّدامى سُـلافَ الدِّنـانِ

ومن ذا..؟ يـَجـودُ بلـفظٍٍ رشـيقٍ
يُـزيِّـنُ جِيدَ القوافـي الـحسانِ

ومن ذا..؟ يُـغَـنِّي الـجمالَ فيُصْغي
وتـَختالُ فـي مَسمَـعيهِ الأغانـي

ومن ذا..؟ يُـهَدْهِدُ لَـيلَ الحزانـى
بشعـرٍ يـموجُ بِـفَيضِ الـحَنانِ

بُكائي على لُـغةِ الـضََّـاد ِ كُنتَ
حَـفـيَّاً وصَـبَّاً بـها كمْ تُعانـي

جـعلتَ حـياتَـك وَقْـفـاً عليها
وباتـتْ ليُمْـناكَ طَـوْعَ الـبَنـانِ

تنُـقِّـبُ عن درِّهـا فـي حُـبورٍ
وتَـشْتَـارُ من شَـهْـدِها كلَّ آنِ

وتُـبحرُ في الُلُّـجِّ تـَمضي بَـعيداً
بـحُبٍّ وشـوقٍ لتلكَ الـمَغَـانـي

بُكائي على العلمِ والفكرِ والـفَنِّ
مالَكَ فـيها جَـميعـاً مُـدانـي

بُكائي على بِـهجةِ الأُنـسِ إنْ
طَـالَ قلنا مَكـثنا قَـليلَ الـثَّوانـي

وأنت تُـثيرُ شُـجونَ الـحـديثِ
وتَـهْـفـو إليكَ الـعيونُ الرَّوانـي

وداعـاً عَرَفـتُكَ سَـمحَ السَّجايا
ضَحـوكَ الـثَّنـايا وثَـبْتَ الـجَنانِ

وشَـهْماً وَفِـيَّاً أَبِـيَّاً شَـموخاً
وتـأْبـى الـمُقـامَ بـدارِ الـهَوانِ

وداعـاً قَـصيدُكَ يَبقَـى عَـزائي
إذا مـا تَـلاهُ نَـدِيَّـاً لِـسانـي

وأَلـقاكَ فيهِ كما كنتُ أَلـقاكَ
مِـلْءَ الـمكانِ ومِـلْءَ الـزَّمـانِ

وداعـاً حياتُـكَ كانت عَــطاءً
جَـزيـلاً وبَـذلاً فَـنَمْ فـي أمـان

وداعـاً صـديـقي وأسألُ رَبِّـي
يَـمُـنُّ عليكَ بِـروضِ الـجِـنان

ويـَجـزيكَ عن كلِّ حرفٍ أَنـيقٍ
تـأَلَّـقَ كالــدُرِّ بـين الـجُمان

***
بشير عبد الـماجد بشير
السودان
من ديوان ( مع الأحباب الرَّاحلين )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق