السبت، 21 أكتوبر 2017

نحن دائما في خوف وقلق وحيرة, بقلم الشاعر إبراهيم العمر

نحن دائما في خوف وقلق وحيرة,
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا في حالة عشق وهذيان,
أنا في حالة تحليق وطيران,
يصيبني أحيانا كثيرة
شيء من الإحباط
ومن كسرة الخاطر
عندما أرتطم بخطوط التردد والخوف والحيرة,
تنطفيء في روحي أحاسيس فطرية أسيرة ..
كانت تسبح بي في ملكوت الرحمن
وفي السموات والمجرات,
فجأة تعتريني صرخة ولومة وتوبيخ
من صنع تهيؤاتي وأوهامي,
وترجعني الى الأرض,
وربما تحفر في التراب وتطمرني,
دائما هناك ما يخيفني ويربكني,
ولكنني لا أكف عن الفرفرة والتخبّط والتكسّر,
أنا أكبر من أحاسيسي
وأكبر من مشاعري,
هذا الحب الذي يهيمن علىّ,
ولا يتركني أشرد
الى أقصى أفاق الشردة والتوهان,
لا يتركني أسرح
الى نهايات الشعور ..
وملامسة ما يمكن أن تأخذني اليه تلك المتعة.
هذا الحب اكبر من القفص الذي نحبس أنفسنا فيه,
وأكبر مما نزرعه حولنا من شواهد القبور ..
وأكبر من المفاهيم
التي تعشّش في أذهاننا بفتور ..
عن العادات والتقاليد والطبقات والجذور ..
والمظاهر الإجتماعية العديمة ..
ونظرات الناس اللئيمة ..
وكل تلك البرامج القديمة
التي تستولي على تصرفاتنا اليتيمة ..
وتحدّ من الآفاق التي نحلم بها
ومن ساعات نومنا السليمة ..
ومحتويات أوهامنا وأحلامنا
وتراكيب أحاسيسنا العفوية الفطرية
التي تداعب مجالات الهلوسة,
الناس يضعوننا في خوف ورهبة
حتى في الصور الذهنية
التى يأخذنا اليها النغم ,
وتحملنا اليها المحبة
ويواسينا فيها الحنان,
وكأننا نخاف من أن يشاهد العالم ..
أحلامنا الوسيمة,
كأننا نخاف من أن يرى الناس
الإبتسامة الحليمة ..
قبل أن ترتسم على الثغور ...
وقبل أن تزهر على الشفاه,
كأننا نخاف أن يسمع البشر
همس أرواحنا
ووشوشة قلوبنا
وخفقات مشاعرنا
وشهقات أمانينا.
كأننا في خوف من الوهم
ونتردد أن يتخطى الهيام
هذا الخوف الذي يسكننا
وتلك الرهبة المعشّشة فينا.
ـــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق