ياهاجرا
*
يا هاجراً أمْسِي بهِ يتالّقُ
واليومَ ذاكَ الْملْتقى يتفرّقُ
*
واليومَ ذاكَ الدّفْءُ أضْحى جمْرُهُ
بينَ التّرائبِ زمْهريراً يَخْنقُ
*
جاءَ الفراقُ ولوعتي تُذْكى بهِ
مَنْ كانَ لي في الْقلْبِ نوراً يُشْرقُ
*
يا ناكئاً جُرْحَ الرّحيلِ بليلةٍ
بدمِ الْجوى أضْحتْ جِراحي تنْطقُ
*
قلْ لي متى يأتي هواكَ مداوياً
تلْكَ الْكُروبَ كلومُها تتعمّقُ
*
لو أنْتَ مِنْ نارِ الْهوى لا تشْتكي
لِلِقاكَ كلُّ جوانحي تتحرّقُ
*
أشْتاقُ مِنْ روضِ الْأماني ورْدةً
مبْتلّةً عُنّابُها يَتَرَونقُ
*
فلعلَّ ثغْري مِنْ نميرِكَ يرْتوي
ولعلَّ قلْبي مِنْ أريجِكَ ينْشقُ
*
ولعلّ عيني مِنْ جمالِكَ تقْتني
ولعلّ أذْني من رنيمكَ تُرْتقُ
*
قدْ كنْتَ عنّي غافلاً يومَ النّوى
وإليكَ رغْمَ تألّمي أتشوّقُ
*
لو جاءَ دمْعي في اللّقاءِ معاتباً
لسَلا ذنوبَكَ عنْدما تترقّقُ
*
وسقى رحيقُ لَماكَ كأْسَ صبابتي
فسرى رُضابُكَ في الْفؤادِ يصفّقُ
*
دعْني أشمُّ الضّوعَ في الرّوضِ الْجني
فالْورْدُ يزْهو كلّما يُستنْشقُ
*
كمْ قُبْلةً حقُّ الْهوى يا مغْنمي
بالْخمْسِ دعْ شفتيكَ لي تتصدّقُ
*
فالْقلْبُ ليسَ يشيبُ ما ذاقَ الْهوى
حتّى ولو شابَ اللّحى والْمفْرِقُ
*
ما الْعمْرُ إلاّ في الْقلوبِ صدى النّهى
فدعِ الْوصالَ مع الْأماني يورقُ
*
ونثرْتُ أشْعاري على بحْرِ الصَّبا
فلعلّها ترْسو ويرْسو الزّورقُ
*
خذْ زورقي شِعْري لقلْبكَ لمْ يقلْ
في بحْرِ وصْلكَ علّني لا أغْرقُ
*
يا صاحِ أضْناني هواكَ أما ترى
كمْ قدْ غزا غرباً بروحي المشْرقُ
*
ياربِّ قدْ شفّ الْهوى لوعُ النوى
والْقلْبُ ضاوٍ بعْدكمْ لا يخْفقُ
*
ضمد كاظم الوسمي
العراق
*
يا هاجراً أمْسِي بهِ يتالّقُ
واليومَ ذاكَ الْملْتقى يتفرّقُ
*
واليومَ ذاكَ الدّفْءُ أضْحى جمْرُهُ
بينَ التّرائبِ زمْهريراً يَخْنقُ
*
جاءَ الفراقُ ولوعتي تُذْكى بهِ
مَنْ كانَ لي في الْقلْبِ نوراً يُشْرقُ
*
يا ناكئاً جُرْحَ الرّحيلِ بليلةٍ
بدمِ الْجوى أضْحتْ جِراحي تنْطقُ
*
قلْ لي متى يأتي هواكَ مداوياً
تلْكَ الْكُروبَ كلومُها تتعمّقُ
*
لو أنْتَ مِنْ نارِ الْهوى لا تشْتكي
لِلِقاكَ كلُّ جوانحي تتحرّقُ
*
أشْتاقُ مِنْ روضِ الْأماني ورْدةً
مبْتلّةً عُنّابُها يَتَرَونقُ
*
فلعلَّ ثغْري مِنْ نميرِكَ يرْتوي
ولعلَّ قلْبي مِنْ أريجِكَ ينْشقُ
*
ولعلّ عيني مِنْ جمالِكَ تقْتني
ولعلّ أذْني من رنيمكَ تُرْتقُ
*
قدْ كنْتَ عنّي غافلاً يومَ النّوى
وإليكَ رغْمَ تألّمي أتشوّقُ
*
لو جاءَ دمْعي في اللّقاءِ معاتباً
لسَلا ذنوبَكَ عنْدما تترقّقُ
*
وسقى رحيقُ لَماكَ كأْسَ صبابتي
فسرى رُضابُكَ في الْفؤادِ يصفّقُ
*
دعْني أشمُّ الضّوعَ في الرّوضِ الْجني
فالْورْدُ يزْهو كلّما يُستنْشقُ
*
كمْ قُبْلةً حقُّ الْهوى يا مغْنمي
بالْخمْسِ دعْ شفتيكَ لي تتصدّقُ
*
فالْقلْبُ ليسَ يشيبُ ما ذاقَ الْهوى
حتّى ولو شابَ اللّحى والْمفْرِقُ
*
ما الْعمْرُ إلاّ في الْقلوبِ صدى النّهى
فدعِ الْوصالَ مع الْأماني يورقُ
*
ونثرْتُ أشْعاري على بحْرِ الصَّبا
فلعلّها ترْسو ويرْسو الزّورقُ
*
خذْ زورقي شِعْري لقلْبكَ لمْ يقلْ
في بحْرِ وصْلكَ علّني لا أغْرقُ
*
يا صاحِ أضْناني هواكَ أما ترى
كمْ قدْ غزا غرباً بروحي المشْرقُ
*
ياربِّ قدْ شفّ الْهوى لوعُ النوى
والْقلْبُ ضاوٍ بعْدكمْ لا يخْفقُ
*
ضمد كاظم الوسمي
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق