الاثنين، 17 يونيو 2019

حقيبةُ سفرها،،،،بقلم المبدعة فادية حسون.

كانت حقيبةُ سفرها تعبثُ بصمت المكان ...
تبثّ الضجيجَ في سكون الأحلام ...
تفتحُ قبرًا لمواراة الياسمين ..
وتلطم على خدودٍ محمرّةٍ من فرط الحنين ...
قرار رحيلها ..
مزّق أشرعةَ الأمان في قلبه المستكين ...
ودّ للحظةٍ أن يكون سدًّا في طريق عنفوانها والكبرياء ...
شعر بقسوة تحطّمِ السّد في وجه إعصارها المتمرد ...
ظلّ يراقبُ طيفَها وهو يتوارى في صخَبِ الضّباب ...
و رويدا رويدا تزدادُ شهيةُ الضباب للابتلاع...
ويظل هو يسترقُ النظرَ إلى فنجانها المتسمّر عند أفق الغياب ...
إذ لا يزال ذاك الفنجان شاهدا على أنفاسها وهمساتها ...
كانت بقايا قهوتها تجف في القعر كبركة دم في طريقها للتخثر في حضرة رياح السموم ....
وبخطواتها المضطربة..اختفت في بطن الغياب ...
فانتقل بصرُه إلى مواقعِ قدميها التي تعزفُ بصمتٍ لحنَ الرحيل ..

فادية حسون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق