الاثنين، 10 يونيو 2019

الحلم الموعود،،،،،،،بقلم الشاعرة سعاد شهيد

الحلم الموعود
ناداني حلم موعود
من سبات ليخرجني للوجود
لأدخل بيتا يشبه بيت العنكبوت لأبعد الحدود
عشقت هندسة خطوط الطول والعرض
ونقط التلاقي والعقد
وتشابه رحلات ومحطات سفر زمن موؤود
دخلت أبحث فيها عن الحلق المفقود
عن جنة ضاعت مني منذ أمد بعيد
عن بستان أزهار وأنغام العود
عن أريج عن عطر الورود
عن رائحة المسك والريحان وصراخ مولود
فُتح لي باب الدخول
تركت احساسي يقودني
أغمضت عيني لأحضن ملامح عالم مجهول
عطلت كل حواسي فأنا أسير أسير سير العبد المسلوب
هو عشق ملكني إلى أبعد الحدود
أدور في متاهة المكان الموعود
أتتبع صوتا يناديني
لا تتراجعي فأنا هنا موجود
لا تتركيني هذي يدي ممدودة منذ عقود
كم انتظرت حضنك لينتشلني من عبودية خطوات كبلت العهود
عفوا سيدي
ماكان لي أن أبتعد رغم كل معالم الصدود
فكلما فكرت في البعد
يجبرني وفاء قلب أحبك بكل تقلباتك
أقسم على كسر أشواك الواقع العنيد
فأنا من زمن العبيد
وأرفض حريتي وصك الغفران من الذنوب
ألم أقل لك
أنني دخلت بيت عنكبوت
فلا خلاص لي غير الموت في حضنك الموعود
فعجل بموتي سيدي
فقد أصبح أمنيتي
رسمت له تابوتا من أنغام عصافير
وموكبا من شمس الربيع
من بسمة طفل يُخفيها دمار ديار
كانت بالأمس تعزف لحن الخلود
فحالي من حال وطن شريد
ضاعت منه ألوان الطيف وراء الحدود
سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق