الخميس، 20 ديسمبر 2018

ماتَ الكلام ،،(بقايا نحات)

ماتَ الكلام
ماتَ الكلامُ فأيقظَ الأوهاما
وأقالَ من قاموسيَ الأحلاما

وأزاح عن عيني غبارَ غشاوةٍ
مطرت دُخاناً أسوداً وغُماما

وأفاقني من بعدِ نوم ٍ طالما
قد كنتُ فيه أعانق الأحلاما

شكراً لهُ لولاهُ كنتُ الآن في
كهفٍ يُجلببه ُ الظلامُ ظلاما!!

شكرا ً له ُ رسم الجروحَ خريطةً
ومن الأسى ملأ الفؤادَ ضراما

ولَكَم سهرتُ الليلَ أنحَتُ للهوى
تمثالَ عشق ٍ صافحَ الأهراما!!

ولَكَم رسمتُ عيونهُ في خافقي
وطناً يضم الى السلام حَماما!!

ولَكَم جعلتُ قصائدي مهراً لهُ
حتى بنيتُ لهُ الفؤادَ خياما!!

ولَكَم مَددتُ الشوقَ أجنحةً لهُ
وطويتُ من فرطِ الأسى أعواما

ولَكَم صدحتُ بحبهِ مُتجاهراً
كم قلتُ فيه من القصيدِ كلاما

ولَكَم ظننتُ بأن لي في قلبهِ
بيتٌ يطوّقه ُ الغرام ُ غراما!!

شاطرتُهُ الوجعَ المُحمّلَ بالأسى
ونَحتّهُ فوق الجراحِ مقاما

كم أنَّةٍ بين الضلوع كتمتها
ولَكَم جرعتُ بحبهِ الآلاما

بين الحشى شيّدتُ أروقة لهُ
فأحال أروقةَ الغرام رُكاما

أودعتهُ قلبي ، فهمَّ بقتلهِ
زرع الضلوع َخناجرا ً وسهاما!!

ماكنتُ أحسب أنهُ في لحظةٍ
يسقي فؤادي بالكؤوس زؤاما !!

ماتَ الكلامُ على عيون حقيقةٍ
فأماطَ عن وجه الضياءِ لِثاما

مات الكلام فلم تكن أصداؤه
إلا حرابا للنوى وسهاما

ماتَ الكلامُ ، بموته ،مات الذي
قد ذبتُ فيهِ محبة ً وهياما

ونعوش ذاكرتي ضريحُ مقابرٍ
مازلت فيها أغرس الأوهاما

حتى صحوتُ على سرابٍ خِلتُهُ
ماءاً ،فأضحى بعد ذاك سناما

(بقايا نحات)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق