السبت، 22 يوليو 2017

من أوراقِ " الديوان الموصلي " الشاعر عبد الوهاب العدواني

●☆{{ من أوراقِ " الديوان الموصلي " }}☆●
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
> إخراج جديد لمنشور قديم ، مكتوب قبل " الحرب الموصلية " الحاضرة ، و مزيد بعدها " ثلاثة " أبيات في يومنا هذا : (٢١ | تموز | ٢٠١٧ ) ؛ اقتضاها الأمر ، وسمحت بها المراجعة .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
* قرأتُ أبياتاً من شعر " البُحتريِّ " يتشوّق فيها إلى موطنِه الشاميِّ ، قال في أوليها :
................................................
قلْ للسَّحابِ .. إذا حدتْهُ الشٌٌٌَّمألُ
وسرى بليلٍ ركبُهُ المتحمِّلُ

عرّجْ على "حلبٍ" فحيِّ محلةً
مأنوسةً فيها لعَلوةَ منزلُ
................................................
* فكتبت - مجاريا على موقع : ( اتحاد شعراء العرب ) ، مشاركا في " سجال " بادىء بدء ، و أنا بعيدٌ عن وطني ، ومدينتي ، وبيتي ، وابنتي الكبرى التي فيه :
........................................................
منْ لِي بسلوةِ عاشِق ٍ .. يا موْصلُ
طالَ الفِراقُ .. و شَطَّ عنكِ المَنزِلُ

لو كُنتُ أملكُ نسْمةً ..لركبتُها و قدِمْتُ مقْدمَ زائرٍ .. يتختّلُ
أو كنتُ أملكُ غيرَها .. لرجوتُهُ
حتّى يرِقَّ لمُتعبٍ .. يتوسّلُ

أنا نجلُ ذاكَ البُحتريِّ .. فوجْـدُهُ
وجْدي .. و إنْ سبقَ الكبيرُ الأوّلُ

جئتُ الزّمانَ بُعيدَه .. فوجدْتُنِي
في ثوبهِ .. لا أستكِنُّ وأنزِلُ

بلْ أستقلُّ مَهابةً .. و تمُدُّني
منهُ مواجد ُ لا تغيبُ .. ومحْفلُ

إن كانَ " شوقُ المنبِجيِّ " سكينَهُ
فأنا سَكِينيْ " المَوْصِليُّ " الأدخلُ

مثْلانِ في الألمِ المُمِض ِّ ..فحالُنا
في البلدتينِ - اليومَ - شِلو ٌ مُهملُ

هو ماتَ مُذْ ألفٍ .. و هذي مَنْبِـجٌ
وأموتُ أو .. و أعيشُ حيثُ الزََّلْزلُ

ويُحِيلُني شوقُ البعيدِ إحالةً
كالوهْمِ .. مهْما زارَ لا يتوصّلُ

ولذا رجَوْتُ نُسيمةً .. أو غيرَها
و رأيتُ أنّ رجَاءتي لا تفعلُ

ما فِعلُها .. و الليلُ أطبقَ بابَهُ
دونِي .. و حالُ " الأمِّ " سِرٌّ يُجَهلُ

منْ لِي بها .. و حَمامُها متطايرٌ
جفْلانُ .. من كلِّ الرسائلِ أعزلُ

مَن ْ ذا يجِيىءُ لشاعرٍ من أهلِها
بترابِها العِطْريِّ .. و هو الأعجلُ

كلُّ العفاريتِ الأُلى لم ننْسَهمْ
منْ عهدِ بلقيسَ الجميلةِ قُتّلوا

ما عادَ - ثمَّةَ - حاضرٌ .. مستوْفَزٌ
شهْمٌ من الشُّرفِ العَليّةِ يُقبِلُ

و يقولُ : إنّي حاضرٌ لمَهمّةٍ
فأمُرْ بِها .. يا أيُّها المتوَجِّلُ

إنّي ابنُ ذيّاكَ السَّريعُ جناحُهُ
أ عرفْتَني .. وأنا الأمينُ الأحمَلُ ؟

فإذا بمَنْ قدْ جاءَ نِضْوُ عزيمةٍ
قلبٌ .. من الهِممِ الملولةِ أهدلُ

وأناخَ قُرْبي .. و هو يرقبُ حالَتي
ويقولُ قولةَ ناصحٍ .. لا يخجَلُ

رِفقاً بنفسِكَ والقريضِِ .. و رحمٍٍٍٍةً
أحرقتَهُ .. و كفاهُ ما يتحمّلُ

فصحْوتُ أعقلُ خاطِري من هجْسِهِ
وانا بهِ المُتدثّرُ .. المتزمّلُ

و متى أردتَ مجيئَهُ .. ألفيْتَني
أدعوهُ .. و هو بدعْوتِي يتكفلُ

قيلَ : " السِّجال ُ" .. فقلتُ : مُتعةُ ساعةٍ
فإذا به ناري الدفينةُ .. تسألُ

أتريدُ مُتعةَ ساعةٍ .. يا شاعراً
نسِي المصابَ هناكَ .. و هو الأهولُ

فانقعْ جراحَك بالدُّموعِ .. فمِلْحُها
يكويكَ .. إنْ وهَنَ الفوآدُ الأعْطلُ

[ لِتظلَّ تذكُرُ أنَّ دارَكَ عُرضَةٌ
للقَصْفِ .. و الناسُ البريئةُ مُثَّـلُ

ظلّوا حصِيدَ البغْيِّ .. ثُمَّ وقُودَها
حرْباً .. بثجِّ دمائِهمْ تتهطَّلُ

فصرخْتُ : أينَ البُحتريُّ .. لعلَّهُ
يبكيْ معي لنوازلٍ .. لا تعقَلُ ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق