الاثنين، 24 أبريل 2017

((((أنت وأنا )))))الشاعرة الاء هلال

((((أنت وأنا )))))
أنت الذي رحلت
أنت كعلبة كبريت
بغيابك أشعلت عود الثقاب
عود الشوق
أنت ذاك الحمم
برحيلك أشتعل بركاني
أشتعل وبات يرمي حممك
حمم اللهفة
حمم الحنين
باتت تحرقني معها
أنت كمزهرية
تلك الورود التي بداخلها أنا
برحيلك
حال بها الحال لأزهار متناثرة
متناثرة فوق زجاج المكسور
زجاج المهشم
متبعثرة حزينة فوق أشلاء بتلاتها
فوق أشلاء البلور المدبب الجارح
كل مابائت ذكرياتك بالحراك
كانت تجرحني تلك الرؤؤس المدببة
أنت الذي تركتني
كنت كالنهر الجامد
منذ أن هاجرت كالطير
فاض النهر
فاض بجنون
بااللهفة القاتلة لرؤياك
لرؤية بسمتك التي تشبه الثلج
لرؤية عيناك التي تشبه الحرب
لرؤية عطر روحك يراقص السنابل
فاض النهر أغرقني بغموضه
أغرقني بقوته
مت غريقة الحب والشوق له
كنت أنت كحوض الأسماك
تلك الأسماك أنا
رحلت كسر الزجاج
سكب الماء على أوراق العشق
تناثرت فوقها كحبات اللؤلؤ
مهلوسة
باتت روحي تصعد للسماء ملوحة
لامنقذ
لاماء موجود لأعود للحياة
لاوجود لمائك
سمكةً وحيدة ملونة
باتت شاحبة
بيضاء سوداء
رمادية باهتة
تربت بذيلها
لعلى صداها
لعلى صوتها
لعلها تصل إليك
مات صداها
مات الصوت
مات المدى
كأغنية أنت
لحنها وكلماتها أنا
تشتت اللحن بهجرك
ضاع في هذيان
ضاعت الكلمات
تشردت
تشردت في طرقات غيابك
تبحث عنك
مشردة في شوارع الرحيل
في آزقة النسيان
تبحث عن بائع النسيان
في متاهة حبك المعقدة
في كل طريق سداً
حاجزاً
صعبة المنال
صعبة الحل
ضاعت الأغنية في فصل الخريف
ضاع معها اللحن والكلمات
ضعت معها
ضعت في جنون
آسير في تلك الطرقات
في تلك الأزقة
بلا عنوان
بلا مآوى
بلا وجهة
بلاوعي
أنت الذاكرة والأدراك
أنت وياليتك لم تكن أنت
بقلمي
آلاء هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق