دقّةُ التّعبيرِ القرآني في استخدامِ الألفاظ:
قالَ تعالى (مَثَلُهم كَمَثَلِ الّذي استوقَدَ نارا فلمّا أضاءتْ ما حولَهُ ذَهَبَ اللهُ بنورِهم وتَرَكَهم في ظلماتٍ لا يُبصرونَ) البقرة 17 .
ضَرَبَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى مَثَلاً للمنافقينَ الّذين لم يقبلوا بالحقِّ والهدى الّذي جاءهم بهِ محمّدٌ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ بشَخصٍ كانَ في ظُلمةٍ شديدةٍ فأوقدَ ناراً ليُبصرَ ما حولَهُ فلمّا أبصرَ ما حولَهُ ذَهَبَ اللهُ بذلكَ النّورِ فَدَخَلَ في تلكَ الظّلمةِ الشّديدةِ ثانيةً لايرى ولا يبصرُ شيئاً وهذا حالُ المنافقِ الّذي لايعرفُ معروفاً ولا ينكرُ منكراً بسببِ عدمِ استضاءتِهِ بالنورِالإلهي الّذي جاءَ بهِ النبيُّ عليهِ السّلام، ولكنّنا نلاحظُ في الآيةِ الكريمةِ أنّ اللهَ تعالى استخدمَ كلمةَ (ذهبَ اللهُ بنورهم) ولمْ يَقُلْ (بضوءهم) وكانَ سياقُ الآيةِ أنْ يقولَ (بضوءهم) للجملةِ الّتي قبلها(فلمّا أضاءتْ ما حولَهُ) فما السّرُّ في ذلك؟؟
والجوابُ عن ذلكَ واللهُ أعلمُ أنّهُ لو قالَ (ذهبَ الله بضوءهم) لظنَّ القارئُ أوِ السّامعُ أنّهُ بَقيَ لهُ مِنَ النّورِ ما يرى بهِ ولو قليلاً وذلكَ لأنَّ النّورَ هوَ أقلُّ الضّوءِ فنَفى اللهُ ذلكَ بقولِهِ (بنورِهم) أيْ لم يبقَ لهُ من ذلكَ شيءٌ . فسبحانَ الّذي وَسِعَ كلَّ شيءٍ عِلما
المهندس خليل الدّولة
23/4/
2017
قالَ تعالى (مَثَلُهم كَمَثَلِ الّذي استوقَدَ نارا فلمّا أضاءتْ ما حولَهُ ذَهَبَ اللهُ بنورِهم وتَرَكَهم في ظلماتٍ لا يُبصرونَ) البقرة 17 .
ضَرَبَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى مَثَلاً للمنافقينَ الّذين لم يقبلوا بالحقِّ والهدى الّذي جاءهم بهِ محمّدٌ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ بشَخصٍ كانَ في ظُلمةٍ شديدةٍ فأوقدَ ناراً ليُبصرَ ما حولَهُ فلمّا أبصرَ ما حولَهُ ذَهَبَ اللهُ بذلكَ النّورِ فَدَخَلَ في تلكَ الظّلمةِ الشّديدةِ ثانيةً لايرى ولا يبصرُ شيئاً وهذا حالُ المنافقِ الّذي لايعرفُ معروفاً ولا ينكرُ منكراً بسببِ عدمِ استضاءتِهِ بالنورِالإلهي الّذي جاءَ بهِ النبيُّ عليهِ السّلام، ولكنّنا نلاحظُ في الآيةِ الكريمةِ أنّ اللهَ تعالى استخدمَ كلمةَ (ذهبَ اللهُ بنورهم) ولمْ يَقُلْ (بضوءهم) وكانَ سياقُ الآيةِ أنْ يقولَ (بضوءهم) للجملةِ الّتي قبلها(فلمّا أضاءتْ ما حولَهُ) فما السّرُّ في ذلك؟؟
والجوابُ عن ذلكَ واللهُ أعلمُ أنّهُ لو قالَ (ذهبَ الله بضوءهم) لظنَّ القارئُ أوِ السّامعُ أنّهُ بَقيَ لهُ مِنَ النّورِ ما يرى بهِ ولو قليلاً وذلكَ لأنَّ النّورَ هوَ أقلُّ الضّوءِ فنَفى اللهُ ذلكَ بقولِهِ (بنورِهم) أيْ لم يبقَ لهُ من ذلكَ شيءٌ . فسبحانَ الّذي وَسِعَ كلَّ شيءٍ عِلما
المهندس خليل الدّولة
23/4/
2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق