الخميس، 21 ديسمبر 2017

" حبيبتى .. ونكسة حزيران "أحمد_حمدي_رياض

" حبيبتى .. ونكسة حزيران "
مؤلمة يا سيدتى
تفاصيلك
فلعثمة الشفاه و إبتلاع الغضب
يذكرنى بنكسة حزيران
التى ظل يجوع فيها البؤساء
من أجل بنادق الموت الخربه
التى دقت أجساد الفقراء
مؤلمة سيدتى تفاصيلك
فأنتى إنتكاسة دولتى
ومازال هناك ثائرا سجين بداخلى
يشقق الحوائط صراخاً
" أن تعودى "
فأنا النذل الذى أضاع وطنه
وجلس مغترباً على شاطئ مانهاتن
يبحث عن هويته
مؤلمة سيدتى تفاصيلك
ولا أدرى كم من الحمقى فقدوا أوطانهم مثلى
ليس هناك أسوأ من فقدك ..
ليتنى أعرف ذاك اللص الذى سيسكن وطنى ليلاً
و يضاجع أحلامى ..
ما يمزقنى .. أن يصرخ وطنى
ولا يجد ثائراً واحداً .. يوقف هذا العار
أم أننى كنت محظوظاً للدرجه
التى لم أحسن فيها إختيار وطنى
فأنا المغترب الذى رحل عن وطن الأنذال
ثمة علاقة بين تفاصيلك سيدتى
و إنتكاسة حزيران التى أشعل فيها اليهود
بيت لحم و يافا و طابا و حيفا
و رقصوا ليلاً مع كل عربياً نذل
باعهم بيتاً بثلاث غرف
و صالة و مطبخ و بقايا وطن
تفاصيلك تعيد لى كل لحظه
كنت أقابل فيها إبتسامتك
و أنفى فى السماء زهواً كالمنتصر
ما كنت أدرك أن عدواناً ثلاثياً
سيسقط هيبتى .. و سأصبح طريداً
بعيداً عن دارى .. التى أصبحت أطلالاً
لا بأس سيدتى .. لا بأس
إقرأى كتب التاريخ جيداً
فانتكاستى لن تدوم طويلاً
السادس من تشرين الاول .. قادم
و سأقيم أفراحى بينما تجهزين مأتماً
لوجهك الجميل
وملامحك البريئة كذباً
لذا .. أنا هنا يا سيدتى
من أجل أن أوثق تاريخاً جديداً
" لرحيلك "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق