الاثنين، 7 أغسطس 2017

الحب عطاء،،، بقلم الشاعر إبراهيم العمر.

الحب عطاء
بقلم الشاعر إبراهيم العمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حبي لك عطاء,
من غير شروط
ومن دون قيود
ومن غير تحديد للوزن والكمية,
حبي تفاني وتقدمة وبذل من غير منية,
حبي عشق وشوق وهيام وحنية,
حبي لك, لا أدري, قد يكون شهوة
وفيه متعة ونشوة جسدية,
وقد يكون حبا طاهرا خالصا للروح,
لا تسأليني,
فأنا لا أعرف عن الحب الذي يستهويني
وترتعش له أيامي وسنيني,
ولا أدري عن الكيفية.
أنا أجمع لك حبي ..
مثل السماء التي تجمع زخات المطر,
من دفء حنين البحر,
ومن سخونة ولوعة الشوق.
أنا أحب مثل الأرض
وأعشق مثل القمح ومثل الذرة ..
وأذوب مثل الثلج في الصيف عند عز الظهر.
الحب عطاء,
أنا لا أنتظر أي شيء بالمقابل.
حبي يعيش في أقصى الظروف,
يعيش في الجفاف مثل الصبر,
يعيش في الصحراء مثل حبات الرمل ,
ومثل غرسات الشوك على الصخر ..
يعيش في الأرض الجرداء ..
مثل شجر السنديان والصنوبر
حبي يعيش على قطرات الندى عند السحر,
وروحي تنمو في العراء,
دون ملجأ ودون مأوى
تسري بين الدروب
تتخطى المسافات والحدود..
وتتهادى على نسمات الهواء
التي تلفح الخدود,
برقة ونعومة ودلع,
كلما لامست خدودك نسمات الغروب,
وكلما تاهت نظراتك في طيات السماء,
وكلما شردت روحك خلف جدران المساء.
أنا, يا حبيبتي, جبل جريح,
إذا لم تعصف بكهوفه الريح,
يئن من الضجر,
أنا جسد وروح,
ولكني مثل الشجر,
أنسج قمصاني من بتلات الزهر,
وتنحني أغصاني من ثقل الثمر,
أنا يريحني عندما تقطفين من أزهاري,
وأنتشي عندما تأكلين من ثماري,
وتنتعش أوراقي
وترتعش عناقيدي ..
عندما تهتز من دفء لمسات أناملك,
وثماري تنتشي ..
عندما تلامس شفتيك ...
المبللتين بالأنوثة والإثارة ...
وهمسات الحنان ...
ووشوشة النداء ..
وساحرية الكزكزة ...
وعبثية الدندنة,
ونشوة اللقاء ...

ــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق