الخميس، 3 أغسطس 2017

ازرع لنفسك طيبا ايها الرجل (للشاعر محمد عليوي فيّاض المحمدي )--

ازرع لنفسك طيبا ايها الرجل (للشاعر محمد عليوي فيّاض المحمدي )------------------
الشوق يسال قلبا كان احبطه --- حتّى توهّم ان قد جاءه الاجل
وانّه رغم تجريب اضرّ به ---- سعيا وكدّا ليعيا ثمّ لا يصل
بنى على رمل خيبات به شغفت --- صرحا به للّذي اغراه يتّصل
حتّى دنى وتدلّى بين اخيلة ---- مثل السّراب تلاشت والهوى خبل
مضت تنوح على ما ضاع من يدها ---- والدّمع عند احتضار المرء ينهمل
رايتها وخيول الوهم تنقلها ---- الى مدار به لا يزهر الامل
فحاولت ان تريني ما تخامره ---- فابصرت خيبة ياوي لها فشل
فاملا كتابك في ما سوف تقراه ---- واعمل بهدي الذي جاءت به الرّسل
وجلّنا والهوى والنّفس من ازل ---- بالموبقات نباهي ثم نحتفل
بمكر ابليس والدّنيا وزخرفها ---- منذ الهبوط من الجنّات ننشغل
يامن اراعك ما نخشاه اجمعنا ---- كم اهلكت ملل واستحدثت ملل
الى الجنان او النّيران وجهتنا ----- حيث الشّقيّ به النّيران تشتعل
يوم التّغابن ميعاد لمحكمة ----- بها الطغاة عن الاخيار تنفصل
يامن اكابد ما يشقيك معذرة ----- انّ التّقيّ بيوم الفوز يحتفل
وما الحياة سوى وهم يخادعنا ---- بها يغربلنا المولى ويختزل
وما القصائد تجدي من بها شغلوا ---عند المليك اذا ما يوزن العمل
والروح تبلغ للحلقوم من هلع ---- ونفخة الصّور منها يمحق الجبل
ترى سكارى مقام الهول اذهلهم ---- لانّهم قبل هذا اليوم ما ذهلوا
ولا استعدوا ولا جادت مزارعهم ---- لمثل هذا سوى مقدار ما بذلوا
من الجهود وعمر المرء مزرعة ---- للطيّبات وللاشرار ما فعلوا
والواهبون دماهم او ذخائرهم ----- لله منه بيوم الهول قد كفلوا
والمؤمنون به لاذوا فاكرمهم ----- والموقنون بوعد الله ماخذلوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق