الخميس، 18 يناير 2018

العشاء الأخير،،،بقلمي افتخار احمد

لم تكن تعلم أنه العشاء الأخير دخلت معه إلى المطبخ تعد له العشاء لم تعلم ماذا ينتظرهم بذلك المساء ويالها من ليلة ظلماء بكل ما تحمله من معاني الألم والوجع ..
كان ينتظرهم القدر متربعاً على عرشه يتصيد هذا وذاك ...
ولقد كان هو يتحاور معها وهي تطهو الحساء يجتذبان أطراف الحديث عن مايدور في الجوار ...
سألها: هل شعرت بشئ بداية المساء ؟
قالت: لا
قال :هل رأيتِ غرباء في الجوار ؟
قالت: نعم وبعد لحظات وهي تقدم له الطعام شعر بشئ غريب في الخارج ضجيج اصوات تكبير ..صوت.. رصاص..
التزموا الهدوء جلسوا في مكان بعيد عن النوافذ والأبواب في نهاية البيت في حجرة أشبه بالملجأ وانتظروا حتى الصباح كانوا ينتظرون القدر وزائر الموت في كل لحظة حتى الصباح ..
إنفلق الفجر عليهم ..
أدوا صلواتهم كان ينظر بين هنيهة واخرى من ثقب في باب المنزل لما يدور في الخارج ويسمع كل حين صوت رصاص وضجيج حتى بزغت الشمس وأستطاع الخروج بهم الى منطقة آمنة في رحلة مريرة وطرقات وعرة محفوفة بالمخاطر والموت من كل صوب حولهم ...
رأوا الموت بأمِّ أعينهم يحصد ارواح نساء اطفال كهول فهو لايفرق بين أحد...
وبقي الحال على ماهو عليه لسنوات لكنها كانت تبعث له في رسائلها وهو في سوح الوغى حبيبي إني انتظرك اطفالك ينتظروك نهديك حبنا واشواقنا متى تزف لنا بشرى الإنتصار متى نعود إلى الديار نحن وأنت في موعد دائماً مع الأمل..
فبالامل الحياة ولا حياة بدون امل أزرعوا الأمل في نفوسكم
( إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
كما جاء في قوله تعالى صدق الله العظيم......

بقلمي افتخار احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق