السبت، 20 يناير 2018

//إلهام الصورة//رضوان عبدالرحيم

//إلهام الصورة//
قدْ عشَشَ النسيانُ فوق كتابي
فأرحمْ أفولَ معالمي وَغِيابي
فأنا حكايةُ رحلةٍ تاهتْ رؤىً
في غيهب الأفكار محْضُ سراب
عاتبتُ روحَ مواجعي فتأوهتْ
والصمتُ بعضُ الردِّ دون جواب
كلُّ العناوينِ التي كانتْ هوىً
أخفتْ وِصال الفكْر بانَ خرابي
لافرق في من جاء يبني عشَّه
لافرْقَ بين يمامةٍ وغُراب
فمكامِنُ الأوراقِ عنوانُ الأسى
وتألُّقي قد صار وهجُ سرابي
أسديتُ نُصْحي للنهىٰ فجفا المنى
لا سِفْر يهْدي نشوةً لعذابي
وأعيدُ ترْتيلَ الأماني غُصَّةً
حُزني على دهْري نشيدُ عتابي
أطفأتُ قنديل الليالي رحمةً
شذَّ الخيالُ خلا من الترْحاب
يهذي اليراعٌ ويصْطلي بمواجعي
حيثُ الضياعُ غدا بَديلَ صوابي
في يقظتي سُكْرٌ وكأسي غفوةٌ
شذَّ الملاذُ يخوضُ في الأعقاب
كمْ خانني التاريخُ أمسىٰ عاهرا
يزْني قداسةَ فكرتي ولُبابي
قدَّاسُ أحْلامي يزيدُ متاهتي
فأنا غروبٌ قد أضعتُ مآبي
وأدورُ بين مَفَارقي عكْسَ الخُطى
وأعودُ أحرقُ نزوة الأسباب
رضوان عبدالرحيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق