السبت، 17 مارس 2018

/لهذا الشعر//رضوان عبدالرحيم

//لهذا الشعر//
لهذا الشِعر إغْواءٌ يماري
وإدْمانّ لحدِّ الإنبهار
كشيطانٍ يُوَسْوِسُ في ضعيف
يُشَقْلِبهُ يميناً لليسار
ومقياسُ الهوى فيه التمادي
عصيٌّ فالِتٌ فوق العيار
ففي النبض الشجيِّ أسى مقال
وفي أرقٍ غروبٌ للنضار
لهذا الشِعر آهاتٌ وجرْح
وصمْتٌ وانفلاتٌ منْ مدار
يغوص مع الدماءِ وفي الخلايا
ويَهْتِكُ كل شرْعٍ واعتبار
سماواتٌ وغيْمات وعصفٌ
برعْدٍ في بروق من شَرَار
ضياعٌ في متاهاتٍ الأماني
وسكْراتٌ بعمْقِ الإحتضار
بهِ شغفٌ وكاساتٌ وخِدْر
وهزَّاتٌ بهوْل وانْشطار
يبيعُ ويشْتري بالحرْف حلما
كسِمسار يغالي باتِّجار
تفاؤلُه فقاعاتٌ ووهْم
تشاؤُمه سوادٌ باحمرار
ويرْبِكُ أحْرفا حدَّ التجافي
ويشْعلُ مُهْجةً تشقى بنار
وحالات الجوى نبضٌ وخَفْق
كما مد وجزْر في بحار
وحينا كالغراب بذي نعيق
وطورا مثل تَغْريد الكناري
يراعٌ يرْتقي عجبا ويهوي
فيشكو من جفاف وانحسار
خيال كمْ يطير بلا جناح
يعود بملء حزن وانكسار
و"أطنانّ"من الأشواق حِمْل
كجمْراتٍ فتصلي بانصهار
طلاسم قصة تُبْلي غُمُوضا
نبوءةُ لوعة طيَ السِرار
ويضحك مرةً يبكي كثيرا
وكم يشتاق حينا لإنتحار
نباهيه المنى سِحْرا وزهوا
وما نلنا سِوى قِشْر المَحَار
الا تَعْساً لشِعْرٍ في شعور
وفكر في شرودٍ وانتظار
رضوان عبدالرحيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق