ذَاكَ الْقِطَارُ عَلَيْهِ الْحِبُّ قَدْ رَكِبَا
وَالدَّمْعُ بَاتَ عَلَى الْقُضْبَانِ مُنْسَكِبَا
يا " خَطّ بِلْبِيسَ " هَلْ جاءَتْ لِجَامِعَتِي
بَعْدَ الرَّحِيلِ ، فَقَلْبِي صَارَ مُضْطَرِبَا
وَالدَّمْعُ بَاتَ عَلَى الْقُضْبَانِ مُنْسَكِبَا
يا " خَطّ بِلْبِيسَ " هَلْ جاءَتْ لِجَامِعَتِي
بَعْدَ الرَّحِيلِ ، فَقَلْبِي صَارَ مُضْطَرِبَا
مَتَى أَرَاهَا ؟ مَتَى ؟ أَيْنَ التِي رَحَلَتْ ؟
قَلْبِي تَجَرَّعَ فِي آلامِهِ وَصَبَا
دَوَاءُ دَائِـيَ مَرْآهَـا فَإِنْ ظَهَرَتْ
أَحْيَتْ قَتِيلًا وَزَاحَتْ مَاؤُهَا اللَّهَبَا
أَكُلَّمَا خَمَدَتْ نِـيرَانُ لَوْعَتـِـهَا
حَطَّ الزَّمَانُ عَلَى أَطْرَافِهَا حَطَبَا
يَا لَيْتَهَا مَكَثَتْ جَنْبِي وَمَا ذَهَبَتْ
فَالْحُبُّ أَصْبَحَ وَالْعُشَاقُ لِي كَذِبَا
يَا لَائِمَ الصَّبِ كُفَّ اللَّوْمَ إِنْ بِهِ
بَيْنَ الضُّلُوعِ لَهِيبًا فَالْتَزِمْ أَدَبَا
تَلْكَ الْعِيُونُ رَمَتْ قَلْبِي بِنَظْرَتِهَا
وَالْعَقْلُ مِنْ خَدْهَا الصَّافِي لَقَدْ سُلِبَا
مَا لِي شُغِفْتُ بِهَا مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ
أَهِيمُ فِي ذِكْرِهَا بِاللَّيلِ مُنْقَلِبَا
هَلْ يَا قِطَارُ تَعُودُ الْيَوْمَ حَامِلَهَا
إِلَيّ فَالْفِكْرُ فِي الْيَافُوعِ قَدْ نُهِبَا
سَأَلْتُ عَنْهَا بَنَــــاتٍ لَا ظُهُـــورَ لَهَا
ضَاعَتْ وَتَاهَتْ وَأَضْحَتْ لِلْأَسَى سَبَبَا
لَمْ أَشْهَدِ الْهَمَّ إِلَّا بَعْدَ فُرْقَتِهَا
أَبِيتُ فِي أَلَمِ الْعُشَّاقِ مُكْتَئِبَا
مَا بَالُ كُلُِّ فَتَاةٍ قَدْ شُغِفْتُ بِهَا
تَذُوبُ فْي رَمَسِ النِّسْيَانِ وَا عَجَبَا
لَا حَظَّ عِنْدِي فَكَيفَ الْحُبُّ يُسْعِفُنِي
وَالْهَمُّ شَيَّدَ فِي صَدْرِي أَنَا نَصَبَا
لَا وَصْلَ يَطْرُقُ بَابِي مِنْ مُتَيَّمَةٍ
" كَأَنَّ بَيْنَ فُؤَادِي وَالنَّوَى نَسَبَا "
وَكُلَّمَا جَاءَنَي فَرْحٌ أَتَى ولِهًا
لِيُضْرِمَ النَّوّ فِي أَفْرَاحِيَ اللَّهَبَا
لَمْ أَحْظَى حَتّى بِِأَفْرَاحٍ مُزَيَّفَةٍ
فَالْغَمُّ عِنْدِي أَرَاهُ الآنَ قَدْ وَجَبَا
كَأَنَّ ذَنْبِي صَفُاءُ الرُّوحِ فِي بَشَرٍ
لَا يَعْرِفُونَ فُؤَادَ العَاشِقِ الرَّطِبَا
مَتَى أَرَى الْحُبَّ فِي عَيْنَيْكِ فَاتَنَتِي
لِأُرْجِعَ الْعَزْفَ وَالْأَنْغَامَ وَالطَّرَبَا
يَا رَاكِبِينَ قِطارًا فِيهِ عَاشِقَتِي
أَينَ الْقِطَارُ وَنَى أَيْنَ الْهَوَى ذَهَبَا
أَرْجُو وَآمَلُ أَنْ أَحْظَى بِخِطْبَتِهَا
وَأَنْ أَذُوقَ جِبَالَ الْحُسْنِ وَالْأَرَبَا
حَارَتْ بِهَا النَّفْسُ وُالْأَفْكَارُ تَجْلِدُنِي
إِنَّ الْمَشَاعِرَ أَدْنَاهَا الذِي كُتِبَا
غَرِقْتُ فِي لُجَجَ الْأَشْجَانِ مُنْفَرِدًا
فَوقَ الْمَحَطَّةِ مَخْنُوقًا وَمُكْتَئِبَا
أَنَامُ فَوْقَ سَرِيرِي فِي مَحَبَتِهَا
أُكَلِّمُ السَّقْفَ وَالْجُدْرَانَ وَالْخَشَبَا
وَفِي الْوِسَادَةِ يَشْفِينِي تَخَيُّلُهَا
فَتَسْمَعُ الشَّعْرَ وَالْأَنَّاتِ وَالطَّرَبَا
مَا كَانَ مِثْلُكِ فِي عُرْبٍ وَلَا عَجَمٍ
وَلَا فَرَنْسَا وَلَا لِبْنَانَ مُنْتَسَبَا
إِنْ كَانَ مَهْرُكِ بِلْيُونًا فَمَا بَخلَتْ
نَفْسِي عَلَيْكِ وَزِدْتُ الْمَالَ وَالذَّهَبَا
فَتِرْتَمِي بَيْنِ أَحْضَانِي وَتُطْعِمُنِي
مِنْ عَيْنِهَا الْحُبَّ وَالْأَشْوَاقَ وَاللَّعِبَا
حَاوَلْتُ أَسْأَلُهَا كَيْفَ الْوُصُولُ لَهَا ؟
حَاوَلْتُ حَاوَلْتُ لَكِنِّ القَطَارَ أَبَى
أحمد مكاوي
قَلْبِي تَجَرَّعَ فِي آلامِهِ وَصَبَا
دَوَاءُ دَائِـيَ مَرْآهَـا فَإِنْ ظَهَرَتْ
أَحْيَتْ قَتِيلًا وَزَاحَتْ مَاؤُهَا اللَّهَبَا
أَكُلَّمَا خَمَدَتْ نِـيرَانُ لَوْعَتـِـهَا
حَطَّ الزَّمَانُ عَلَى أَطْرَافِهَا حَطَبَا
يَا لَيْتَهَا مَكَثَتْ جَنْبِي وَمَا ذَهَبَتْ
فَالْحُبُّ أَصْبَحَ وَالْعُشَاقُ لِي كَذِبَا
يَا لَائِمَ الصَّبِ كُفَّ اللَّوْمَ إِنْ بِهِ
بَيْنَ الضُّلُوعِ لَهِيبًا فَالْتَزِمْ أَدَبَا
تَلْكَ الْعِيُونُ رَمَتْ قَلْبِي بِنَظْرَتِهَا
وَالْعَقْلُ مِنْ خَدْهَا الصَّافِي لَقَدْ سُلِبَا
مَا لِي شُغِفْتُ بِهَا مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ
أَهِيمُ فِي ذِكْرِهَا بِاللَّيلِ مُنْقَلِبَا
هَلْ يَا قِطَارُ تَعُودُ الْيَوْمَ حَامِلَهَا
إِلَيّ فَالْفِكْرُ فِي الْيَافُوعِ قَدْ نُهِبَا
سَأَلْتُ عَنْهَا بَنَــــاتٍ لَا ظُهُـــورَ لَهَا
ضَاعَتْ وَتَاهَتْ وَأَضْحَتْ لِلْأَسَى سَبَبَا
لَمْ أَشْهَدِ الْهَمَّ إِلَّا بَعْدَ فُرْقَتِهَا
أَبِيتُ فِي أَلَمِ الْعُشَّاقِ مُكْتَئِبَا
مَا بَالُ كُلُِّ فَتَاةٍ قَدْ شُغِفْتُ بِهَا
تَذُوبُ فْي رَمَسِ النِّسْيَانِ وَا عَجَبَا
لَا حَظَّ عِنْدِي فَكَيفَ الْحُبُّ يُسْعِفُنِي
وَالْهَمُّ شَيَّدَ فِي صَدْرِي أَنَا نَصَبَا
لَا وَصْلَ يَطْرُقُ بَابِي مِنْ مُتَيَّمَةٍ
" كَأَنَّ بَيْنَ فُؤَادِي وَالنَّوَى نَسَبَا "
وَكُلَّمَا جَاءَنَي فَرْحٌ أَتَى ولِهًا
لِيُضْرِمَ النَّوّ فِي أَفْرَاحِيَ اللَّهَبَا
لَمْ أَحْظَى حَتّى بِِأَفْرَاحٍ مُزَيَّفَةٍ
فَالْغَمُّ عِنْدِي أَرَاهُ الآنَ قَدْ وَجَبَا
كَأَنَّ ذَنْبِي صَفُاءُ الرُّوحِ فِي بَشَرٍ
لَا يَعْرِفُونَ فُؤَادَ العَاشِقِ الرَّطِبَا
مَتَى أَرَى الْحُبَّ فِي عَيْنَيْكِ فَاتَنَتِي
لِأُرْجِعَ الْعَزْفَ وَالْأَنْغَامَ وَالطَّرَبَا
يَا رَاكِبِينَ قِطارًا فِيهِ عَاشِقَتِي
أَينَ الْقِطَارُ وَنَى أَيْنَ الْهَوَى ذَهَبَا
أَرْجُو وَآمَلُ أَنْ أَحْظَى بِخِطْبَتِهَا
وَأَنْ أَذُوقَ جِبَالَ الْحُسْنِ وَالْأَرَبَا
حَارَتْ بِهَا النَّفْسُ وُالْأَفْكَارُ تَجْلِدُنِي
إِنَّ الْمَشَاعِرَ أَدْنَاهَا الذِي كُتِبَا
غَرِقْتُ فِي لُجَجَ الْأَشْجَانِ مُنْفَرِدًا
فَوقَ الْمَحَطَّةِ مَخْنُوقًا وَمُكْتَئِبَا
أَنَامُ فَوْقَ سَرِيرِي فِي مَحَبَتِهَا
أُكَلِّمُ السَّقْفَ وَالْجُدْرَانَ وَالْخَشَبَا
وَفِي الْوِسَادَةِ يَشْفِينِي تَخَيُّلُهَا
فَتَسْمَعُ الشَّعْرَ وَالْأَنَّاتِ وَالطَّرَبَا
مَا كَانَ مِثْلُكِ فِي عُرْبٍ وَلَا عَجَمٍ
وَلَا فَرَنْسَا وَلَا لِبْنَانَ مُنْتَسَبَا
إِنْ كَانَ مَهْرُكِ بِلْيُونًا فَمَا بَخلَتْ
نَفْسِي عَلَيْكِ وَزِدْتُ الْمَالَ وَالذَّهَبَا
فَتِرْتَمِي بَيْنِ أَحْضَانِي وَتُطْعِمُنِي
مِنْ عَيْنِهَا الْحُبَّ وَالْأَشْوَاقَ وَاللَّعِبَا
حَاوَلْتُ أَسْأَلُهَا كَيْفَ الْوُصُولُ لَهَا ؟
حَاوَلْتُ حَاوَلْتُ لَكِنِّ القَطَارَ أَبَى
أحمد مكاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق