السبت، 7 يوليو 2018

مابعدَ العاصفة،،،بقلم الشاعر رفعت خوري

مابعدَ العاصفة
عاصفةٌ ألقت بشراعي
وحبيبي أكملَ فعلتَه

قد عادَ الكرة ثالثةً
أدماني وصرت فريسته

كلماتُهُ غابت عن أُذُني
بالصمتِ سمعتُ رسالَتَهُ

إنْ كانَ خريفيَيَ زلزالاً
فربيعيَ سُمَّاً جُرعَتَهُ

أدركتُ ولكنْ لمْ أبصرْ
أني ماكنتُ هوايتَه

بلْ كُنتُ لباساُ آنيَّاُ
يبليهِ ويٌنهي مدتَهَ

كنسيمِ الصبحِ مررتُ به
سلواهُ غدوتُ ودميتَهُ

سأُسامحُ لكنْ لن أنسى
أني أصبحت ضحيته

وسأعمل دوما كي أبقى
بضميري أصونُ كرامته

أسجُدُ للرب وأطلُبُ أنْ
يُعطيهِ رِضاهُ ونعمَتَهُ

وجراحُ فؤادي تعاتبني
والروحُ تُعاني خيانته

مازال القلبُ يتوقُ لهُ
والعقل يُعارضُ عشرته

وقضائي أنْ أبقى كئيباً
ورهينةَ عصري وقسوَتَهُ

فوفاءٌ غابَ بحلتِهِ
والغدرُ تَقَمَّصَ سترَتَهُ

تحمي الحيوانَ تجاربُه
والمرءُ يعاود غلطته

ذكراهُ جحيمٌ يكويني
وسموماً أضحت قبلته

أهوى لو لم ألقاهُ
لِتفادي جفاهُ وصدمته

أهداهُ الدهرُ ليَ شَرَكاَ
كي أشقى وأخبرَ ظلمتَه

لو أنَّ العمرَ يعودُ بيَ
لرفضتُ هواهُ وعشرتَهَ

ليتَ الأبامَ تبلِّغنا
من آتي العمرِ نهايته

الحبُ سرابٌ يغرينا
أشواكاّ تُخفي زهرتُه

وردٌ ترتاحُ لرؤيته
بقطافه يُظهِرُ شوكَتَهُ

وتسيلُ دماءُ أصابِعكَ
والقلبُ يُضاعِفُ حسرتَهُ

العينُ تجودُ بدمعتها
والروحُ تعاني قسوتَهَ

إنَ الإنسانَ يعلمنا
فنَ النكرانِ وميزَتَهُ

وفاءُ الكَلبِ يشَرّفهُ
وخديعةُ آدمَ ثمرته

معرفةُ الناس تعلمكَ
أن تُعطي جِواركَ قيمته

علَّمني الدهرُ وأرشدني
أن أدرسَ حُبي وسيرتَهُ

أنْ أحجُمَ عن ركبِ البحرِ
بشراعٍ أجهلُ جودتَهُ

أو أنزلَ يوماً لسباقٍ
بجوادٍ أجهلُ قُدرتهُ

رفعت خوري
إسبانيا
ملاحظة:
القصيدة محضُ خيالٍ شاعري
أهديها لكل من خزله حبيب
رجائي أن لايواسيني أحد
ولكن مسموح مشاركة القصيدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق