السبت، 14 يوليو 2018

(همسات الصمت )بقلم الشاعر علي الزيادي

(همسات الصمت )
وحيد وغربتي
صرخة الظلام تفزعني
يتسلل البرد ..
يملأ جثتي
وحدتي تدثرني
يد الهموم تحاوطني
انتفضت ُ من السكون
أنظرُ إلى السماء
أتأمل النجوم
جئتكِ أروي حكايتي
غمامة سوداء
تحجب كل أنجمي
تطفئ بريق مؤنستي
أعود والصمت يملؤني
عاجزا عن النطق
مثل جدران غرفتي
أغرق حد الذهول
تمسكني ...
حد السكر عبرتي
أسمعُ همسات الصمت
يخاطب الصبر ...
أفرد جناحيك
أهرب ...
من شباك يأسهُ المكسور
لن تشفي ...
من تغلغل فكرة الذهول
لجأت للشباك
عسى أبرد دمعتي
ضرب الصقيع ذاكرتي
تجمد الحبر في قلمي
يعود الصمت متآمرا
يهمس ...
اهربي أيتها الحروف
تأخذني حيرتي
تموت قبل أن تكتمل قصيدتي
تجردني ...
نافذة الشرود من حلمي
يأذن الليل معلنا
أسرار الذبول ومحنتي
يناديني قلبي
يآ أيها الشاكي
من هزيج الهوى
مالي أراك بنغمة الأحزان
تعزف على أوتار شكايتي
لم أخذت نبضي
وجمدت في الوريد
دماء الشوق لعاشقتي
صادرت أقلامي
بعثرت حروف قافيتي
وهذه عيني وقد تعبت
تشكو من الحرمان
أرق المنامِ
حتى تعثرت أشجاني
بطوفان هادر دمعتي
تشابكت مع وحدتي
وغدا الفؤاد مكبلا
في حيرة الزمان
ينقله كما ورقة يابسة
انتهى أجلها
قبل موعدها
سقطت في هوة
دون تحديد المكان
صلى عليها الجذع
صلاة مبتورة
و أغصانه اليابسات
ترقب في جذري مجزرتي
ها أنا وحدي
على طرقات الوهم أبعثرني
أعود دون قدرتي
أوهم نفسي
قد أستطيع حين لحظة
أن أجمعني
تقيدني اللحظات
هي محاولة أخيرة
أمنية من وحي قصيدة
وضعت أفكارها
على رفوف حيرتي
قبل أن تكتبني
ينزف فم القصيد
الأبيات مكبلة
عذرها ...
قد شدت الرحيل
قبل الأوان ملهمتي
نحو نهاية الأجلِ
وتلك قاصرات القوافي
قبل اكتمال القصيد
تشلُ أناملي
وبالموت تندبني ....
علي الزيادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق