الأربعاء، 7 مارس 2018

لهفي لآل المصطفى،،،إحسان الموسوي البصري

البصرة 1997
لهفي لآل المصطفى
ياوَيحَ قلبي
ذابَ في حَسَراتِهِ
وَبَدا الخُمولُ يَدبُّ في نَبَضاتِهِ
..
أَودَعتُ خَلفَ
الروحِ الفَ قَصيدَةٍ
سَوداءَ مِثل اللَّيلِ في ظُلُماتهِ
..
أَمسيتُ
أَبحثُ عن مناقِبَ أمتي
عِبرَ الزَمانِ أَسيرُ في طُرُقاتِهِ
..
فَوَجَدتُ في
أَرض الطِفُوفِ مَفاخِراً
وَكَرامَةً للحَقِ في وَثَباتِهِ
..
تَبدو بِليلٍ
طالَ وَقتَ مُكوثهِ
لاحَت بعينِ الفَجرِ في لَحَظاتِهِ
..
لاتَعجَبوا
فَالحُرُّ آيةُ قَلبِهِ
البَذلُ وَالإيثارُ من عاداتِهِ
..
رَجُلٌ إلى
أَرضِ العراقِ مَسيرُهُ
قُربَ الفُراتِ أَقامَ في ساحاتِهِ
..
سارَ الحُسَينُ
بِركبِهِ مُتَوَشِحَاً
ثَوبَ الشَهادَةِ باذِلاً لِحَياتِهِ
..
وَيُعَسكِرُ
الحَقُ المُبينُ بِكَربَلا
كَي يَروي أَرضَ الطَفِ من فَلَذاتِهِ
..
فَليَكتُبِ
التَأريخُ دَرسَاً خالِداً;
قَبرُ الحُسَينِ قَصيدةٌ لمماتِهِ
..
لَهفي لآلِ
المُصطَفى وجسومِهم
نَهَبُ الرَزايا في فَسيحِ فَلاتِهِ
..
سبطُ
النُبوةِ غارِقٌ بِدمائِهِ
وِسَنابِكُ الأَعداءِ فَوقَ رُفاتِهِ
..
قَتلَوهُ
لكِنَّ الحَياةَ تنَفَست
في كُلِّ قَلبٍ ماتَ قَبلَ وَفاتِهِ
..
ياصَرخَةً
بَكَتِ الدُهورُ لأَجلِها
وَمُصيبَةً تَحكي مَدى مَأساتِهِ
..
بَطَلٌ رَقَى
فَوقَ الخُطوبِ مُزمجِراً
كَاللَّيثِ يَقتَحِمُ الرَدى بِحَياتِهِ
..
وَطَأ الفُراتَ
وَكَادَ يَشرَبُ فَانبَرى
ظَمأُ العِيالِ يَحومُ في حَدَقاتِهِ
..
بَطَلٌ كَأَنَّ
المَوتَ نَصلُ ذُؤابهِ
لبَسَ الحِمامَ وَطافَ في غَمَراتِهِ
..
تأرِيخُ
مَجدٍ حافِلٌ بِصمودِهِ
ضوعُ الاباءِ يَفوحُ من صَفَحاتِهِ
..
هذا الذي
بهَرَ الوجُودَ بَصبرهِ
وَارتاعَ قَلبُ المَوتِ من صَوَلاتِهِ
..
كَم مَرةٍ
قُتِلَ الحُسَينُ بِكَربَلا
كَم مَرةٍ قَهَرَ العِدى بِثَباتِهِ
..
سَلَبوا
الحَياةَ بَريقَها وبَهاءَها
وَبغَوا على دينِ الهُدى ودُعاتِهِ
..
رَجَموا الضِياءَ
بِكُلِ عَصرٍ فانثَنوا
فَالكَونُ مَغمورٌ بهِ وجِهاتِهِ
..
أََعداءُ دين
اللهِ قد داناهُمُ
وَهجُ النبوةِ من جميعِ جهاتِهِ
..
فَعَذابُ
ربِّي لامَحالةَ واقعٌ
لن يَفلتَ الأشرارُ من قَبَضاتهِ
..
نورُ الهدى
من حَولِنا مُتَجَدِدٌ
لايَنطوي كالذِكرِ في آياتهِ
..
الكَونُ في
جُنحِ الظلامِ مُنورٌ
مُلءَ العيونِ يشعُ في ظُلُماتهِ
..
شَرُفت بإذنِ
اللهِ حتى قُدِّست
أرضَ الطفوفِ وكُرِّمت برفاتهِ
..
إحسان الموسوي البصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق