السبت، 20 يناير 2018

﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾الشاعر عبد العزيز بشارات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته واسعد الله صباحكم..
﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾
الحقيقة أن الكون فيه ظلام وفيه نور ، ولو تعمقنا في حكمة الظلام ، لولا الظلام لما انتفعنا بالنور ، جعل الله الليل سكناً ، وجعل الله النهار معاشاً ، فهذه الحركة والنشاط في النهار أساسها أن أعضاءك وحواسك وعضلاتك وأجهزتك استراحت في الليل ، كأن الله سبحانه وتعالى صمم الليل كي نأوي إلى بيوتنا ، وكي ترتاح أجسامنا ، لكن الحضارة الحديثة جعلت الليل نهاراً ، والنهار ليلاً ، وهذا المرض شاع بين المسلمين ، فلا أحد ينام إلا بعد منتصف الليل ، ولا يستيقظ على صلاة الفجر إلا وهو محطم من شدة التعب ، ولا يستطيع أن يركز إلا في ساعة متأخرة جداً من النهار ، ينام إلى الظهر كي يستطيع أن يركز ، طبيعة الحياة ، والكهرباء ، وما في البيت من ملهيات جعلت الإنسان يبحث عن اليقظة في وقت النوم ، ويبحث عن النوم في وقت اليقظة . ولو تصورنا أننا عدنا إلى أصل فطرتنا ، إلى النوم الباكر ، وإلى الاستيقاظ الباكر لأدركنا جمال الكون..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق