الجمعة، 17 نوفمبر 2017

(( قصّة العمر ))شعر ورسم / غزوان علي مع الشاعر حسين العلوان

(( قصّة العمر ))
ليلي سهــــــادٌ وصبحي كلُّــــهُ ألـمُ
حتّى نسيتُ بعمـــــري كيفَ أبتسمُ
منذُ الصّبا والجراحُ الحمرِ ترضعُني
حتّى عجبتُ لجــــــرحي كيفَ يلتئمُ
ما زلتُ أشربُ كأسَ الصبرِ محتسباً
عسى الجفاءُ وهذا الحــزنُ ينفطمُ
قضيتُ دهري وعيشي كلُّه وجــعٌ
وعشتُ عمــــري وقلبي كلُّه سقمُ
سقيتُ مرَّ الشّجا واليأسُ يذبحُني
والصدرُ من جمراتِ الشّوق مضطرمُ
ومرَّ نجميَ في الآفـــــاق محترقاً
في ضوئهِ تُوقَدَ النَجماتُ والسُّدمُ
ولوّنَ الدمعُ أوراقــــــــــاً مبعثرةً
يكادُ في صمتِها أنْ ينطـــقَ الألمُ
ماكنتُ أعلمُ والآمــــــالُ كــــاذبةٌ
بأنّ حلمي على رأسي سينهـــدمُ
ياقصةّ العمرِ ضاعَ الحبُّ مِنْ زمنٍ
ما أنصفَ القلبَ مَنْ جاروا ومَنْ ظلموا
ياليتَ مَنْ ملكوا كلَّ الجوارحِ بي
لو أنّهم فرحةٌ في العينِ قد رسموا
عودوا فما بعدكمْ في العيشِ مِنْ أملٍ
أحلامنُا كلُّها مِنْ غيركمْ عــــــدمُ
...................
شعر ورسم / غزوان علي
..........................
رد الصديق الشاعر حسين العلوان
حلَّ المساءُ وفينا حلّتِ الظلمُ
جاءَ المساءُ كئيباً حيثَ ينتقمُ
في غرّةِ الليلِ تأتي الفُ نائبةٍ
وتزهقُ الروحُ والاشواقُ تضطرم
جمرُ اتقادي هي الاشواقُ عاصفةٌ
أما الحنينُ بلبِّ القلبِ يلتهمُ
مجنونةٌ هي الاهاتُ تأخذني
لذكرياتِ حبيبٍ أصبحتْ عدمُ
ياليتَ كلّ دروبي اليوم مظلمة
حلمُ اللقاءِ بطيفٍ زاده الألمُ
لنْ تستفيقَ عيون أنتَ ساكنها
شوقُ اللقاءِ كجرحٍ ليسَ يلتئمُ
للذكرياتِ أرى في خافقي حطباً
مَن يطفئ النارَ والاشواقُ تزدحمُ
حلَّ المساءُ وجرحي فيكِ يؤلمني
من نزفِ كلّ جراحي ينزفُ الكلمُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق