السبت، 25 مارس 2017

شعر / أبو حوراء هجران

شعر / أبو حوراء
هجران
أنـتَ مَـنْ خَـانَ غَـرَامي أَمْ أنا ؟
سَلْ جفوني مِنكَ باتَتْ بالضّنى

كَـمْ عـهـودٍ بـالـهــوى أَخْـلـفْـتَها
قـد رَسَـمْـنـاهـا عـلى وَردٍ جَـنى

كَـمْ رِمـالٍ في بـحارِ العـشقِ لي
رُحْـتَ تــمحـوهـا وتــمـحو ظِـلّـنا

ثُـمَّ أَسْـرَعْـتَ الخُـطا في خِـلْسَةٍ
كـأَنّـكَ الـبـرقُ بـخـيـلاً بـالـسّـنا

وَكـــأَنّــا لَــمْ نــكـنْ فــي رِقْــدَةٍ
صَدْرُكَ الغافي على صدري هُنا

هـل تَـناسَـيْتَ الهوى فِينا قَضى
أَنْ نـصـونَ الـحُبَّ وَصْـلاً بـالهَنا

كـيفَ تنسى البـدرَ في أشواقِنا
إِذْ خـجـولاً صـارَ مِـنْ تَــقْـبـيـلِنا

كـيفَ تَنْسى نَابضاً في صدرِنا
حِـينَ لُـقْـيانا حـوى الـدّنـيا مُنى

نَـأْ يُـكَ الـمُـرُّ تَـهـادى بـالـنـوى
بَـلْ صـلاةُ الـنّأْيِ قــامـتْ أَذّنا

رُدَّنِـي كـلُّ مسـافـاتِ الـجَـوى
وَعْرُها بالخِمصِ مِنّي قدح فَنَى

رُبَّــما أغْـراكَ رَكْـــبٌ مِـنْ جَـفَا
صـارَ فـي روحِـكَ أُذنـاً أَعْــيُنا

فَـيُرِيكَ الشّمسَ في أَقْـذائِها
والصّـدى مِنّي بِأَصْواتٍ خَنَا

عُـدْ فَـزهرُ الـودِّ ظمآنٌ صَدَى
أَرْوِ مِـنْ فِـيْكَ الـذي فـيه النّما

مُـدْنـفٌ قـلـبي ومـا مِـنْ عِـلّـةٍ
بَـيْـدَ أنَّ الـهجرَ سـقمٌ بل وَنى

إنَّـنِي بَــاقٍ عـلى عَـهْـدِ الـوفـا
لــو وفـاءٌ مِـنْـكَ قَــاصٍ ما دَنَـا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق