الاثنين، 11 فبراير 2019

من إرشيف الشاعر / عبدالله الديفي ياليل هنائي ورجائي

من إرشيف الشاعر / عبدالله الديفي
ياليل هنائي ورجائي
وعشيقاً يحشد أنوائي
أزهاراً أمست تتلألأ
في تلك الفيحاء سمائي
لاأدري هل حلمي يكبر

ياليلاً يقرأه قلبي
بصدى قافيتي وبكائي
في أرضٍ تهت بها زمناً
ياليلي قد طال عنائي
بربيع طال ولم يزهر

ودخانٌ الحرب ِ كبا حلمي
في أرضٍ ينقصها الواعي
طاغوتٌ يهدف إلغائي
كي لا أسمو
كي لاأحضن هدفي الغائي
كي أتبعثر
كي أتخطى هدفي الأكبر

ياليل يحدثني الهمسَ
بحديثٍ ينسيني الأمسَ
ويخفف عن أنا كي أنسى
رحلتنا تمضي للأقسى
لابر أمان لامرسى
لامرفأ للبحر الأحمر

لي أن أبحر
وفقط أبحر
أو أتقهقر
لكن من قهرٍ للأقهر
من ظلم الغجريِّ لأغجر

في خاصرة الثورة خنجر
أوجدها الظالم كي يثأر
ألبسها غمدَ مقاومتي
كي لاتبدو شيئاً أخطر
في حالمتي شبحٌ ينمو
بمخالبٌ ذو لون أخضر
من شيء إلى اللاشيء نسير
والحلم تلاشى وتبعثر

شيخٌ عربيدٌ يتبختر
يمشي فوق بساطٍ أحمر
فوق فراش العشب الأخضر
يلهو .. يسكر
يطلب أكثر
فيجازى بمشروب أخدر
يصبح أخمر
يهوى الميسر
يقطف طيب الكرز الأحمر
والشعب تلوّى يتضوّر
من عسرٍ يخطو للأعسر
يتخطى العام إلى الأجحر
ويجابه بالموت الأحمر
ويحال المكر إلى الأمكر

حلمي يصغر
أو يستصغر
والركب يسير إلى الأخطر
هل كان النور يخاتلنا
لِيَلِيهِ الضيمُ بدا أقهر؟!
رحل الباغي بضراوتهِ
وتلاه الفاجر والأفجر

عبدالله الديفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق