الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

لواعج البعد،،،حسين الغزي

لواعج البعد
قالت:
كيف احتملت البعد عني
وأنا التي كنت عطركَ
كيف استطعتَ النوم
وقد كنتُ حلمكَ الغافي
صوري انعكاس الضوء
في كل المرايا
وارتداد الصوت
من أنين الزوايا
أنا عطركَ الذي اعتصرته
من ندى الصباح
ومن دمعة فرح في لحظة لقاء
امسك يدي..
لاتخشَ لهيب الاحتراق
لاتنظر في عيني
سعير في مقلتي
حمم الدمع بركان اشتياق
انفاسي صراخ ثكلى
في حضرة الألم
صوتي حشرجات في آخر النزع
ألم يخبرك القمر يوماً
كم أثقلتُهُ بالعتاب ؟
ألم يخبرك النسيم حميم همساتي؟
عن صوتي..
عن صمتي..
ورعشة لمساتي
كيف هان عليك نزف مقلتي
واحتراقها بصديد العبرات
كيف بعثرتَ حطام الأحلام
وعثّرتَ خطواتي
وكنت سأفرش دربك بوشاح الورد
واحضن طيفك طفلا في الأحضان
سأرويه حتى يصبح نخلا
لكنك قتلته في المهد
ثكلى تركتني
على كثبان الجفاف
ماعاد غيمك يمطر بي الحياة
أوراقي مصغرة الألوان
وجنون خريفك
أيبس الأغصان

حسين الغزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق