الاثنين، 3 سبتمبر 2018

رأيتُ فيما يرى آدم،،،-محمد عبدالكريم الشعيبي-

رأيتُ فيما يرى آدم
_____________

في إحدى الليالْ،
رأيتُ فيما يرى آدم
حواء -لها الحُسن مالْ-
تهز جذع التياعي،
قلبي يتهيأ جائعاً
لقضم تفاحة ناضحة الإغواء
تتدلى من الضلع الشمالْ.
راحة يدي تدنو منها إقتراباً فتنأى
بغنجٍ يجرُ أذيال الدلالْ.
كم هو شاهق ذاك الحلم
كزئبق هلامي
يتدحرج بعيد المنالْ.
***
أنا صبٌ....
كلما مسني همس أنثاي
أترك لأجلها جميع النساء ورائي،
وبكلِ ما أوتيتُ من جمرٍ
وجموحٍ وصهيلٍ مُذاب،
أنطلق كخيل مُحجل
نحو مُهرة ذات حسبٍ ونسب
لا تنحني لرغبة ذئاب
سال لعابها،
لا يعتلي سرجها
إلا الفرسان الشجعان الرجالْ
يا توق نفسي
لعناقِ إمرأةٍ بارعة الجمالْ،
كقمر النور
الذي فاق التصور والمحالْ،
كبدرِ البدور
المزدهي في طور الكمالْ،
ما أروعها حبيبتي
كلما رمقتها ...بلا شعور
أمدُ لذهولي حبل السؤالْ،
يا هل ترى أهي واقعٌ أم خيالْ؟
لها عيونٌ في طرفها حَـوَرٌ
بنظرة كحلاء توقعُني
دون نزالٍ أو قتالْ.
***
حسنائي...تفصل بيننا
المسافات الطوالْ،
وتجمعنا قوانين السرعة والجاذبية،
ولهفة تنضج باللهفة ،
والحب العذري الحلالْ.
تعالي قابليني
فوق بث حنجرتي،
خطوك المموسق لحن أغنيتي
يعزف شوق الغزالة للغزالْ.
متى نلتقي يا ماء إرتوائي؟
فأفوز في ذروة الوصالْ
بقبلةٍ عذبة
من ثغرك الغض المصفى ،
هل عندما يعانق فيض الهوى
الممتد جسد النهر الزلالْ؟!
هل عندما تصبح الرياح
الهوج خاتماً في أصبعي؟!
هل عندما تظهرالشمس
بأمسيةٍ ظلماء
وسطوعها يقبض على الغموض
المتلبس شك الهلالْ؟!
بي نار بين سفحين،
داخلي شوقٌ وحنين،
وأني أعشقك عشق الصحاري للمطر،
عشق القوافل للرمالْ.
ساقت لي الأقدار داء صبابتي
وحبكِ وحدهُ يشفيني
حد التوجس بالزوالْ.

-محمد عبدالكريم الشعيبي-
٤-٩-٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق