الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

((زجاجة النسيان المنسية))بقلمي آلاء هلال

((زجاجة النسيان المنسية))
فتحت زجاجةً منسية
على رف الزمان مجهولةَ
يملؤها غبار السنين
حال بها الحال لكتلةٍ رمليةَ
لونها ترابٌ معتقٌ
لربما كانت النسيان
منذ مغادرتهِ اقفلتها بأحكامٍ
تركتها عن سبقِ إصرار و ترصد
فجأة تغيرت الأجواءُ
المكان ضباب رماديِ
طيورٌ سوداءَ تهربُ تحلق عالياً
لربما هي يوم غيابه المبهمِ
رحلت دون أسبابٍ معروفة
كان ماذكرهُ تافهاً
لامعنى ولا جواب
طارت بعيداً لأبعد من هنا
لقد سئمت السجن المؤبدِ
عن دونِ قصد
أو
عمد
هي طيور حبهما
منذ الهجران ولدت في داخلها
في كل يومٍ تكبر
تنمو بالحنينِ الباردِ
تحيى بالشوقِ الأسودِ
تلونت منه
تنتظرُ الإفراج عنها
لتعيشَ بسلامٍ
لتسكنَ أوطاناً أخرى
وطن الوفاء والإخلاص
الاكتفاء
خرج منها عطرُ الذكرياتِ
ضوء ذكراه
عاد بها الألمُ يدور
يشغل محرك العودةِ للوراءِ
بآلةِ الماضي
هطلت دمعةٌ حارقةٌ
لمع في مخيلتها
لايقتل الوجع إلا الوجع نفسَه
لايدفن الشيء إلى نهائيةِ
إلا الجرح ذاتهُ
الروح في سلامٍ
في صمتٍ رهيب
تشعر أنها لا تشعر بشيءِ
تجمدت كلياً
أصابعها في ارتجافٍ
سقطت الزجاجةُ سهواً
بقوةٍ نحو الأرض
تحطمت كرمادٍ
نثرات بلوريةٍ جارحةٍ
هبت رياح جرفتهم معها
إلى لا مكان
بعيد كل البعد عن الفضاءِ
عادت الحياة لروحها تشرق
كإشراقةِ الشمس الصباحيةَ
بقلمي آلاء هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق