الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

غَرسوا الرِّياضَ،،،بقلم الشاعر عايد الجابري

غَرسوا الرِّياضَ جَماجِمًا وعِظـاما
وأتَوْا ذُنوبًا في الدّيارِ عِظاما
أرأيتمُ ثَأرًا يُواريهِ الثّرى
تَنمو العِظامُ وتُزهرُ الإجراما
قد كان شَعبِيَ لِلكَرامةِ طالبًا
فَحَثا المَذلّةَ قاعدًا وقِياما
ولَكَمْ تَغنّى بالعُروبةِ عاشقٌ
فَكرهتُ شِعرًا مَجّدَ الأوهاما
يا كُلّ من كَتبَ القَصيدَ مُغازلًا
اجعلْ قَصيدَكَ للرّثاءِ مَقاما
ألبستُ شِعرِيَ والقصائدَ كُلّها
كَفَنًا بصَدرٍ يَشتكي الآلاما
وجَعلتُ حِبْرِيَ والدّفاترَ شاهدًا
سَلبوا الحُروفَ وسَيّسوا الأقلاما
والحَرفُ قَطعًا لن يَطولَ سُكوتُه
سَيُحقُّ يَومًا صَحوُهُ الأحلاما
ما ضَرّكم إن عاشَ مِثلِيَ جائعًا
وأنا الصّبورُ على الطّوى أيّاما
حُريّتي معها اليَسيرُ كِفايةٌ
أيطيبُ عَيشٌ لا نكونُ كِراما
أرضٌ لِمَن عَشقَ التّرابَ شَحيحةٌ
وتُرى لِعلجٍ خَمرةً ومُداما
أسَفي لِحُبٍّ لِلبلادِ مُقَدّسٍ
إن البِلادَ تُضاجِعُ الأصناما
يا مَن رَمَتْكَ الدّارُ خَلفَ حُدودها
بَعَثتْ إليكَ تَحيّةً وسَلاما
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق