السبت، 8 سبتمبر 2018

صُراخُ الوحشةِ.....مصطفى عبد عثمان.

صُراخُ الوحشةِ.....
حينَ تركتُ الفاوَ مُطارَداً...هائماً
أَبحثُ عن ديرٍ قدِّيسٍ يجمعُني طفلاً ، ويُناغيني
كنتَ أَسمعُ صُراخاً من سعفِ النخلِ يتبعُني...يُنعيني،
وهويتي الحمراءُ جوازُ رحيلي
متلفّعاً في ظلّي
أعدو في فضاءٍ أَضيقَ من شبرٍ !
يلتمُّ عليَّ النهرُ كما التابوت
وتصيحُ الحناءُ ، والأنهارُ رافعةً أذرعَها
عُدْ
رصاصُهم لا يُحصى
لكني ماضٍ يُكلّلُني التمرُ ،
وماءُ الجسدِ
لا يعلوني صوتٌ
أنا الرعدُ أطوفُ خلفَ نشيجِنا
أألطمُ قذارةَ الدنيا جسداً بجسدٍ؟ ؟
هذا جحيمُ القرنِ ، وهذي وحوشُ الخرابِ
تأكلُ كُلَّ البراعمِ والجذورِ
تُعطي للنهاراتِ الشقيَّةِ احمرارَ التراب..


يا نخيلَ الجنوبيينَ.....
تتصارعُ في جسدي الوحشةُ
حتى يكتملَ الموتُ
رطبُ الموت...
مصطفى عبد عثمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق