الأحد، 2 سبتمبر 2018

((الليل الأخير ))بقلم الشاعر علي الزيادي

((الليل الأخير ))
تلك أصوات تناديني
تترامى ...
من المدى البعيد
كانها حمم من نار
توقظ سكوني
تكشف جوفي العميق
تنساب في أفقي الشاحب
بقايا غيوم خائفة
من ذهول خطى الأمس
تنطوي بصمتها
حين الهروب
بغفلة حين يتوقف لبرهة
ويزيح نظرهُ الزمان
تهرول هزيلة مكبلة
يتسرب منها خجلا
بين حين وحين
البدرُ الحزين
تدفعها ريح الذكرى
كانت تعانقها الأمواج
تسامر ترف الأفراح
في هدأة الليل العليل
وهمس النسيم
فوق ضفاف نهر الأمان
تستيقظ من حلمها
حين ترتجف خوفا
باقيات أوراقي
ذبلت خضرتها
تتهيأ الوان الصفار
تتسرب إليها بهدوء
تختنق الروح
وارتعاشات الخوف
تهز صمت الظلال
يتكلم حفيفها
على شفة الليل الأخير
كان سؤال
يعلم كيف يطوف
أوقفهُ سؤال
في فاه الفجر الساكت
تفارق ولادتهُ
أصوات الطيور
فارغة تلك الأعشاش
أغمضُ جفني
أهربُ من تلك الشرور
أحتمي ...
خلف أوراق زهرة سكرى
لاتعلم أو تعي مايدور
منذ ألف عام
كانت بفيض الغرام
مازال أريج الحب
يعطر أغصانها المتكسرة
من عصف الهجير
هي حلوة رغم الجفاف
تحمل بين أوردتها
حروفا لشاعر جميل
عاش ومات
وبين الحروف مجهول .

علي الزيادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق