الأحد، 2 سبتمبر 2018

خواء الأكواخ. جميل العبيدي.

خواء الأكواخ.
جميل العبيدي.
__________________________

عرج بنا البحربطواف أبجدية الكلمات .
حين شرد بنا اليخت شاقا عبابه
الصاخب.
درنا في متاهة ظله الطامي
نتأمل غدره المبتسم بسخرية
تكاد تقتلع الموج .

في الشاطئ أصبحت النهاية حتمية لزبده الكثيف.
لم نعرف أن ذلك الخواء لتلك الأكواخ.
التي تودع في كنفها لألئ الحياة
أصبحت تصيد ظلال الأرواح على جنباته ساكنة الظل .

روح وطني تلك التي أهبها في كل يوم أغنية حياة وبسمة حنان ولوعة شوق.
لأمتع في مرءاها العين ,
وأتنفس بهواء من لاهوى له سواه
لاأجده إلا طاعنا في السن.
سلبته روح الحياة .
خواء تلك الأكواخ وظلالها الساكن عنوة .
كموج يقف به حد الموت ويهديه
زبده خريفا ساكن.

بات يراعي كليما به , نائحا عليه
منتحبا بنسيم شذاه بقطرات ندى
عينين تواقتين
لتبصر سعادة الدارحالمة بجنانه الوارفة سماحة وحب.

أيها الساكن في القلب حنانا بي ولطفا بحنايا روحي التي أهبها إياك طائعا مختارا.
قد تكالب عليك الدهر وخانتك الأحلام وغدر بك الرفيق وعدل بك الطريق .
وإن طالت الأنفاس وبلغت الحناجر مداها.
لن تكون إلا نفسا واحدا بك.. طال شوقا إليك وترنح شاهقا بين يديك.
ولن يكتب فيك سوى سلوى الرجعى
لاسلوان الصبربعدم اللقيا.
عد لي سعيدا كما كنت.
وهب لي بعودتك روحا تبتسم
لأتناسي بك ظل الأرواح وأكواخ السراب وزبد ذلك الطلل البالي
في خريف الزمان وتكالب الخرفان.
فأني بك لن أتناسى الحياة ولن أدير لها ظهرالغدر.
مادمت تسكن في سحاب الروح وسحاء الفؤاد .
شما ولمسا ومذاقا وإحساسا.
ودونك وثبة لن تكون لسواك.
ولك وحدك كل حبي..,,واليراع.

عد لي سعيدا..كماكنت بك سعيد.
لاتغادر روحي الحالمة بك.
ولاتقف بي منتصف الطريق دون اتجاه معلوم في رياح السموم.
________________________
جميل العبيدي.
2_9_2018.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق