يُقّلِقُني صوتها ..
و كُلّما ضَجَّت
أنقلبت ُ على عَقِبي
ناكرا ً وصفها
و كأنها
لم تكُن من الجنوب ِ أبدا ً
و ما عَرَفَت ْ يوما ً ..
قَبل َ أن تحصد َ الحَطَب َ أكواما ً من الحرائق ِ حول َ جذعها
كيف َ توُجِر ُ النار َ في التنور ِ !
هذا الخُبز َ لا يُشبعُني
لا يشبه ُ رائحة َ الطين ِ
يابس ٌ مثل مدينتي
يُمَزِق ُ أمعائي
هذا الخُبز َ
يكاد ُ لا يكفي لهؤلاء ِ
القادمين َ من ضفتنا الأخرى
سائلين َ أنفسنا
هُدوءا ً .. بسوء ِ نية ٍ
و طعاما ً سائغا لأفكارهم
أنا ..
رَب ُ كُل َّ هؤلاء الحَمقى
و أدّعي
بيقين ِ المقابر ِ
أن َّ لا صلاة لهُم
أن لَم تكُن من وحي ِ طعامي
كُلّما يَشتَد ُ بهم الجوع َ
أسألهم
نارا ً لساقي
أضرمها في طرف ٍ حُر ٍ من مدينتي
عند َ مكان ٍ
مدفون ٌ فيه ِ قميصي
حتى يُهرول ُ الجلادون الى رأسي
يقتلعون َ منه ُ أسماء َ الرؤساء ِ
ثُم َ يجلدونني
كي لا تتأذى نساءهم
لمّا يَضُجَّن َ مثل صوت ِ مدينتي على الزُعماء ِ
واحدة ً تندب ُ الأُخرى
كيف أحترقت أكمام ُ أعمارهم
و الحطب ُ لا زال َ رطبا ً
من بكاء ِ الأُمهات ِ
.
.
سُهيل الخُزاعي
و كُلّما ضَجَّت
أنقلبت ُ على عَقِبي
ناكرا ً وصفها
و كأنها
لم تكُن من الجنوب ِ أبدا ً
و ما عَرَفَت ْ يوما ً ..
قَبل َ أن تحصد َ الحَطَب َ أكواما ً من الحرائق ِ حول َ جذعها
كيف َ توُجِر ُ النار َ في التنور ِ !
هذا الخُبز َ لا يُشبعُني
لا يشبه ُ رائحة َ الطين ِ
يابس ٌ مثل مدينتي
يُمَزِق ُ أمعائي
هذا الخُبز َ
يكاد ُ لا يكفي لهؤلاء ِ
القادمين َ من ضفتنا الأخرى
سائلين َ أنفسنا
هُدوءا ً .. بسوء ِ نية ٍ
و طعاما ً سائغا لأفكارهم
أنا ..
رَب ُ كُل َّ هؤلاء الحَمقى
و أدّعي
بيقين ِ المقابر ِ
أن َّ لا صلاة لهُم
أن لَم تكُن من وحي ِ طعامي
كُلّما يَشتَد ُ بهم الجوع َ
أسألهم
نارا ً لساقي
أضرمها في طرف ٍ حُر ٍ من مدينتي
عند َ مكان ٍ
مدفون ٌ فيه ِ قميصي
حتى يُهرول ُ الجلادون الى رأسي
يقتلعون َ منه ُ أسماء َ الرؤساء ِ
ثُم َ يجلدونني
كي لا تتأذى نساءهم
لمّا يَضُجَّن َ مثل صوت ِ مدينتي على الزُعماء ِ
واحدة ً تندب ُ الأُخرى
كيف أحترقت أكمام ُ أعمارهم
و الحطب ُ لا زال َ رطبا ً
من بكاء ِ الأُمهات ِ
.
.
سُهيل الخُزاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق