الاثنين، 6 أغسطس 2018

ياقاتل النفس،،أمين عواض /اليمن

ياقاتل النفس
مابالُ قلبِكَ لايخشى ويضطربُ
وليس مِن خشيةِ الجبارِ يرتعبُ
أم أنَّ قلبَكَ قد صارتْ قساوتُهُ
مثلَ الحجارةِ صلداًليسَ يَنقلبُ
مالي أراكَ بلا خوفٍ ولا وجلٍ
كأنَّما أنتَ في بينِ الورى خشبُ
بلا ضمير ٍولا ديــــنٍ ولا خــلقٍ
أيضاً وما لكَ لا أصلٌ ولا حسبُ
وليس بينكَ و الأسلامِ رابطةٌ
ولا إلى أمةِ الأسلامِ تنتسبُ
فلم يَدُلَّ على ما أنتَ تفعلــُـهُ
دينٌ ولا رُسلُ الرحمنِ والكتبُ
نسبتَ نفسكَ للأسلامِ من عربٍ
ومنْكَ قد بَرئَ الأسلامُ والعربُ
يا حاكماً صار أمرُ الناسِ في يدهِ
فلم يقدمْ لها شيئاً كما يجـــبُ
مَن يدعي نصرةَ الأسلامِ قاطبةً
وفي الحقيقةِ بالأسلامِ يَكتسبُ
مَن يدعي أنـَّـهُ يحمي عروبــتَنا
لكنَّــهُ في حقيقِ الأمرِ مغتصبُ
كذبتَ في كلِ شيءٍ تدعيهِ ولا
أدري لماذا تربَى عندكَ الكذبُ
يا قاتلَ النفسِ والأوطانِ عن عبثٍ
ومـــا لِمقتِلِـها ذنـــبٌ ولا سبــــــبُ
سفكتَ في الأرضِ دَمَّ الأبرياءِ ولم
تعبأْ كأنَّ دماءَ الأبرياْ لَـــعِـــــبُ
قدمتَها وكــــذا أوطـانــَنا قـُـرباً
للغربِ واستُرخِصَتْ في عينِها القربُ
حطمتَ أمجادَنا مِن بعد عزتِها
مِن أجلِ تحظى بعرشٍ فيهِ تنتصبُ
ولم تبالي بما تلــقـــاهُ أمــتُنا
مـــما فعلتَ بها يا أيها الذنبُ
تشكوكَ للهِ إنَّ الحربَ أحرقَها
فأرضُها من شديدِ القصفِ تلتهبُ
شامٌ عراقٌ فلسطينٌ كذا يـمـنٌ
وليبياءُ من التدميرِ تضطربُ
وكلُ أرضٍ تعاني من مصائبِكم
في كلِ يومٍ لها في أرضِها شغبُ
آهٍ فلو تسمعُ الثكلى تـَئنُ على
أبناءِها ونساءُ الحيْ تنتحبُ
آهٍ ولو تنظرُ الأطفالَ فاحمةٌ
أجسامُهم وترى الأشلاءَ إذ ضُرِبوا
ولو رأيتَ كبارَ السنِ في هلعٍ
وما استطاعوا النجاْ إذ غيرُهم هربوا
فكم مآسٍ نراهـا نصبَ أعينــِنا
تُدمي القلوبُ وتهوي عندها الركبُ
وأنتَ يــــا أيها الجــــبارُ متكئاً
على الأراءكِ يعلو تحتكَ الكنبُ
نراكَ تشتاطَ للاسلامِ من غضبٍ
وما بدى لكَ في وجهِ العِدا غضبُ
تمشي وتعصرُ زهواً شارباً قذراً
ومنكَ لم يَعتَصِرْ نحو العداْ شنبُ
تظنُ أنَّكَ فوقَ الأرضِ مالــكُها
وما دريتَ بأنَّ الملكَ ينسحبُ
نسيتَ أنَّكَ من ماءٍ ومن علقٍ
ونطفةٍ من مكانِ البولِ تنسكبُ
لكنَّ مَن لم يكنْ في قلبِهِ وجلٌ
فلن تفيدَ لهُ الأشعارُ والخطبُ
أمين عواض /اليمن
2018/8/5

مجاراة لابيات ذي الرمه
مابال عينك منها الدمع ينسكب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق