الجمعة، 10 أغسطس 2018

حان الرحيل.. بقلم الشاعر محمد التركي..

حان الرحيل..
ازفت على شدِّ الرحيلِ ركابي
تاهت. ولا تدري طريقِ صوابي
فتعترت خيلي.. وكلُّ مراكبي
اتعبتها.. من جيئتي وذهابي
فتركتُ خلفي كلَّ ما قدستهُ
ومن الصلاةِ فملَّني محرابي
مما اعبُّ ..انا.. فيطفحُ كيلهُ
ومن الهموم تفيضُ من اكوابي
ملا السما.. كل الصراخ لنا.. فمن
عطشي اموت ولا تندُّ سحابي
فعلام احيا والبناءُ محطمٌ
ما عمَّر الزمنُ البغيظ خرابي
فيدي تلامس نزف جراحي بلسما
تخفي الجراح الداميات ثيابي
موتي بعيش مشاعري.. فصنعت لي
حسَّا من الاحجار والاخشاب
زمني من الويلات اتعبني به
وعذابكم ما صار مثل عذابي
ولَّى الربيعُ ووردهُ مُتذابلا
ولَّى بقايا العمر حلو شبابي
غاباتُ شوكٍ اثمرت بضفافنا
وعلى العريش تيبست اعنابي
ما ظلّ لي شئٌ يفرّحني به
قد ملَّ جسمي من لبوس ثيابي
صبَّارة الدنيا تعيشُ بتربتي
وبحثت عن مائي وراء سرابي
محمد التركي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق