الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

ولقَد سُرِرتُ،،،عايد الجابري

ولقَد سُرِرتُ بِضيفِنا إذْ شَرّفا
أهلُ القَريضِ وفيه ألْتَمِسُ الوَفا
الشّعرُ بَحرٌ والمَراكبُ نَبضُه
ومَهارَةُ الرُّبّانِ دَرسٌ يُقتَفى
إن غاصَ في أعماقِهِ دُرَرًا جَنى
وعلى السّفينِ بِنفسِهِ قد أشرَفا
ويُثقّفُ الصّدفاتِ رَغمَ عَواصِفٍ
وبثَورةِ الأمواجِ يَبدو مُسعِفا
ويُضَمّنُ الأشعارَ حَرفًا صادِقا
ويُصوغُه مِن دونِ أنَ يَتكّلفا
وإذا الرّياحُ تَخونُه صَلبًا بَدا
بِشراعِه مَلكَ القَريضَ وأتحَفا
مِن كُلِّ لَونٍ راحَ يَنسُجُ نَظمَه
غَنّاهُ طَيرٌ في الفَضاءِ ورَفْرَفا
حتّى إذا خَبِرَ البُّحورَ بِحِنكةٍ
مَزجَ القَوافِيَ والعَروضَ وصَنّفا
ويَصونُ لِلشّعراءِ دَوْما فَضلَهم
ما كانَ يَومًا لِلشّواعِرِ مُجحِفا
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق