خاطرة
من ألف ليلة وليلة
عدتُ في رابِعَة النّهار ، وَالشَّمْس تَنْحر كبد السماء وتراوغ إلى انحِدار كعروس تلاعب فارسها ،والتّعب يأخذ مني كل مأخذ ، يفرِد عليّ جناحين يلفّاني .
تناولت طعام القِرى لاضيافٍ أمّوا مَرَحَنا ، وأسلمت الجفون للطائر الميمون ، ولا أدري في أرضٍ أقيم ، أم في سماءٍ أَهيم ، ودارت أم الضياء دورة ،وكأنني خارج من سَكْرَة .
صَحُوتُ على طُرّاق يأمون الحيَّ، وطلابهم من مات في سالف الغزوات ، تجمّع الأعيان من كل مكان ؛ للقول الحزم ، ووقف شلال الدّم .
قلت في نفسي : ليس لي مكان ، ولا بعيرٍ أو حصان ، أطلقت ساقيّ للرّيح ؛ بلا رأي صحيح ، حتى قادتني قدماي إلى ما غاب عن القلب والأهداب ،وإذا أنا بقصر الملك شهريار صاحب المناقب والأثار - وقد كنت من ندمائه - فطرقت الباب ، وحظيتُ بالقبول والكلام المعسول ، وقد انعقد المجلس وماج بالحضور والعسس ، والنّدماء من كل جنس .
وكانت " شهرازاد" ذات الحضور والحبور ، والقول في حاضر ومأثور ، لا يعيها شعر ، ولا يفوتها نثر، وفِي كليهما ذات مَهْر .
اصطفت القيان وعلى أنغامها تتمايل كالأغصان، تُفْرِح القلوب بالمقرؤ والمكتوب ، ودارت الرؤوس مع تقارع الكؤوس ، وتناوم السهارى بأعين حيارى من رائع السهرات ، وماجن الخلوات . وبين فينة وأخرى تصدح شهرزاد بكل ما طاب .
وبعد وقت من المرح أومأت بيدها أن الدّيك قد صاح والكلام غير مباح ، فغادرنا المكان تملأنا أشجان ، وفِي حلوقنا غُصّة لمثلها جِلْسَة
يحيى القضاة. الأردن
من ألف ليلة وليلة
عدتُ في رابِعَة النّهار ، وَالشَّمْس تَنْحر كبد السماء وتراوغ إلى انحِدار كعروس تلاعب فارسها ،والتّعب يأخذ مني كل مأخذ ، يفرِد عليّ جناحين يلفّاني .
تناولت طعام القِرى لاضيافٍ أمّوا مَرَحَنا ، وأسلمت الجفون للطائر الميمون ، ولا أدري في أرضٍ أقيم ، أم في سماءٍ أَهيم ، ودارت أم الضياء دورة ،وكأنني خارج من سَكْرَة .
صَحُوتُ على طُرّاق يأمون الحيَّ، وطلابهم من مات في سالف الغزوات ، تجمّع الأعيان من كل مكان ؛ للقول الحزم ، ووقف شلال الدّم .
قلت في نفسي : ليس لي مكان ، ولا بعيرٍ أو حصان ، أطلقت ساقيّ للرّيح ؛ بلا رأي صحيح ، حتى قادتني قدماي إلى ما غاب عن القلب والأهداب ،وإذا أنا بقصر الملك شهريار صاحب المناقب والأثار - وقد كنت من ندمائه - فطرقت الباب ، وحظيتُ بالقبول والكلام المعسول ، وقد انعقد المجلس وماج بالحضور والعسس ، والنّدماء من كل جنس .
وكانت " شهرازاد" ذات الحضور والحبور ، والقول في حاضر ومأثور ، لا يعيها شعر ، ولا يفوتها نثر، وفِي كليهما ذات مَهْر .
اصطفت القيان وعلى أنغامها تتمايل كالأغصان، تُفْرِح القلوب بالمقرؤ والمكتوب ، ودارت الرؤوس مع تقارع الكؤوس ، وتناوم السهارى بأعين حيارى من رائع السهرات ، وماجن الخلوات . وبين فينة وأخرى تصدح شهرزاد بكل ما طاب .
وبعد وقت من المرح أومأت بيدها أن الدّيك قد صاح والكلام غير مباح ، فغادرنا المكان تملأنا أشجان ، وفِي حلوقنا غُصّة لمثلها جِلْسَة
يحيى القضاة. الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق