الاثنين، 16 يوليو 2018

سيندم من تزندق في بلادي،،،بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

سيندم من تزندق في بلادي
سأذهب بالشّروق إلى الغروب***لأنّ الأهل من بشر الجـــنوب
فهم ألفوا المهانة منذ كانوا***رقيقا كالبـــــــهائم في العــــــيوب
أناديهم بشـــــعر فاح عطرا***وقلب قد تعــــــذّب في الـــقلوب
يقولون استمعنا واستفدنا***وكيف يحسّ مجتــمع الخــــطوب؟
سيندم من تزندق في بلادي***وبالغ في الفـــظــيع من الذّنوب
////
قطيع نحن يرقبــــــــنا الذّئاب***ويحرســــــنا النّواطر والكلاب
نساق إلى المراعي كلّ يوم***وعند الذّبح ترتعــــــــش الرّقاب
ونحصى كالرّؤوس ولست أدري***لماذا عندنا يحلو العــذاب؟
فقدنا الحسّ بالإنســـان لمّا***أتانا اللّيل وانتــــشر الضّـــــباب
وولولت الحناجر في بلادي***فهبّ السّوط وانطلق العــــــقاب
////
أشاع القمع بين النّاس رعبا***وأضحى الجهل في الأوطان ربّا
تكالبت الضّباع على الأهالي***كأنّ النّـــهب في وطنـــي تربّى
وأزهقت النّفوس بضرب نار***توسّع بطشــــــــها شرقا وغربا
ففرّ النّاس كالقطعان بحرا***مخافة قتـــــــــــــلهم بالنّار ضربا
وجامعة العروبة في سبات***تعطّل فعــــــــــــــلها سلما وحربا
////
نجحنا في النّميمة والشّغب***وفي الرّقص الخليع وفي الطّرب
وحقّقنا فســــادا في بلادي***تجاوز سقفه ســــقف الغـــــــضب
فقدنا قدرنا لمّا انبـــــــطحنا***فكنّا في تقهـــــــــــــــقرنا السّبب
وفضّلنا التّواصل عبر لغــــــو***فأهمـــــــــــل جلّنا لغة الأدب
وها نحن استبدّ بنا التّدنّي***فطلّقنا اللسان مع النّـــــــــــــــسب
////
لماذا عيشنا عيش رهيب***يهدّد أمنه الغــــــــــضب القريـب؟
ألم ندرك بأنّ الشّـــــرّ آت؟***وكيف سيهتدي البــشر الغريب؟
تعلّم يا عديم الرّأي وافهم***بأنّ الدّاء يكشــــــــــــــــفه الطّبيب
ومن طلب الشّفاء بلا دواء***أتاه الحــــــــــــتف رفقته النّحيب
وما تحلو الحياة بلا مصير***لأنّه في الوجود هو النّصـــــــيب
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق