الثلاثاء، 3 يوليو 2018

هَدهَدتُها ،،،عايد الجابري

هَدهَدتُها حتّى تَنامَ قَريرةً
وقرأتُ شَيئًا مِن رُقى القُرآنِ
نامتْ وبَعضُ جُفونِها مُتَيقّظٌ
قَد قِيلَ عَنها نَومةَ الغُزلانِ
ونظرتُ في حَذرٍ أراقبُ جَفنَها
فَظننتُ أنّ عُيونَها تَرعاني
فُهمستُ في رِفقٍ أحبُّكُ دُميَتي
وأعدتُ قُربَ عُيونِها مِن ثانِ
حتّى إذا أغفَتّْ بِنَومٍ هادِئٍ
جادَ القَصيدُ بِسحرِ كُلِّ بَيانِ
عَينانِ في قَصَصِ الغَرامِ رِوايَةٌ
والغَوصُ فيها بالهوى أغراني
ما عُدتُ أُدرِكُ للزّمانِ حِسابَهُ
وفَقَدتُ كُلَّ دِرايَةٍ بِمكاني
والشَّعرُ إنْ ذُكِرَ الحَريرُ نُعومِةً
قالوا كَشَعرِ خَليلةٍ تَهْواني
داعَبتُهُ حتّى تَفَلّتَ مِن يَدي
كَتَفَلُّتِ المَأسورِ مِن سَجّانِ
في رَوْضِ زَهْرٍ كالشِّفاهِ قرنفلٌ
أرواهُ عِطرٌ مِن شَذا نَيسانِ
إنْ كُنتَ تَنظمُ لِلجَمالِ قَصيدةً
فَصِفِ الجَمالَ بَوَجهِها الفَتّانِ
قالَ الجَمالُ لِحُسنِها ذا مَرّةٍ
دَعْ لي بِربِّكَ فُسحَةً بِمكانِ
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق