الأربعاء، 18 يوليو 2018

((كمنجا الغياب))يقلم آلاء هلال

((كمنجا الغياب))
صمتاً صمتا
اسمع همسا  بينِ الأوتارْ
يدندن حزناً بلمسةِ فرح
ضوء ينتشر من بينِ الثقوب
ينيرُ درب الظلامِ
يضيء غرفةَ الكمنجا
المعتمةَ
منذ أن رحلت
أنين ونغمات أوتارها
كصوتِ أقدام تحليقك
هي مازالت بإذني منذ الرحيل
معزوفة قاسيةَ موجوعةَ
لكن طيفك

متعلق كتعلقِ الياسمين بأرضِ وجدران الشامِ
أرحل اترك ياسمين عمري يزهرُ
ينبت من جديدٍ
بعطرِ النسيان يفوح
كان عليك أن تعطر المكان بهِ
تنثرهُ وراءك
خلفك
كلما اشتقت إليك
حن قلبي للقياك
استنشقه
لكي يطل ربيع السنين
يخضر الأسود
يتلون بألوانِ قوس قزح
يتعطر الهواء بعطرِ الفلِ
الريحان والقرنفل والزعفران
عطرهم الفواح كأنه زجاجةَ عطر
صعب التخلص منها
يحال أن تخرج من مجرى أنفاسك
رئتيك
كم أشتهي العودة

احلق عالياً مع الطيورِ
ابتسم
اضحك
ارقص رقصة الحياةِ
فقد بترت ساق الإنتظار
أعرج على واحدةٍ
كأنني جندي خسر معركته
خسر شيء تعلق بهٍ
كختمٍ فرعوني
بينما أنا خسرت معركة الحبِ
باتت الأخرى معلقة
على الأملِ أما أن تعود
أو
تفنى مع الأيامِ
كفناءِ الروح
ساعدني على أن أحذفك
كحذف الصور من الهاتفِ المحمول
ساعد ذاكرتي
على التخلصِ منك
من وحشِ وجودك
خفافيشِ أطيافك
  كالشجرِ
الأوراق أرقام
من يومِ رحيلك
  العدد تاريخ النهايةِ
لم يحن بعد سقوطهِ
عد ليتساقط بفصلِ الخريف
يذهب مع رياحِ الشتاء
لمنفى لاعودة
أدفنك في مقبرةِ المشاعر
أزوره مرورا عابراً
من جانب إعلان غير مهم
لافائدة له
امزقك ،،كتمزق الورق بيد طفل
يوماً سيكون مروري مرور عابراً
كأنك أصبحت لا شيء
لا حدث مهم
لاخبر عاجل في جريدةِ أيامي
أو شاشةِ حياتي
لا سبق صحفي في صحائفِ سنيني
لا شريط إخبار عمري
لا مسلسل أعشق تكرارهِ
لا موسيقى أريد سماعها دون ملل
لكي أقول أنت الآن بت لوحةَ ميتةَ
إن عدت سأنكر وجودك
أرحل من حيث أتيت
يقلمي
آلاء هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق